هل تنجح حوافز قانون تنمية المشروعات في جذب الاقتصاد غير الرسمي؟
يضع قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020 إطارًا تشريعيًا واضحًا لدمج مشروعات الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، من خلال حزمة من الحوافز والتسهيلات التي تستهدف تشجيع أصحاب هذه المشروعات على توفيق أوضاعهم والحصول على تراخيص قانونية قبل انتهاء مدة الترخيص المؤقت.
ويهدف القانون إلى تعزيز الشفافية الاقتصادية، وفتح آفاق استثمارية أكثر تنظيمًا، بما يسهم في زيادة الموارد العامة للدولة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، إلى جانب دعم أصحاب المشروعات للانتقال من النشاط غير المنظم إلى الاقتصاد الرسمي.
تراخيص مؤقتة لتوفيق الأوضاع
وينص القانون على أن يتولى جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أو من يفوضه من الجهات العامة، إصدار تراخيص مؤقتة للمشروعات التي تباشر نشاطها دون ترخيص وقت العمل بأحكام القانون.
وتمنح هذه التراخيص لمدة لا تجاوز خمس سنوات، بما يتيح لأصحاب المشروعات فترة كافية لتوفيق أوضاعهم القانونية.
كما يمنح القانون أولوية للمشروعات التي تتقدم بطلبات توفيق الأوضاع خلال سنة واحدة من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية، في إطار حرص الدولة على الإسراع بدمج أكبر عدد ممكن من المشروعات في الاقتصاد الرسمي.
بيئة أعمال أكثر تنظيمًا ودعمًا للمشروعات
وتسعى الحكومة، من خلال تطبيق هذا القانون، إلى خلق بيئة أعمال مستقرة ومنظمة تُمكّن أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من مزاولة أنشطتهم بشكل قانوني، والاستفادة من الخدمات الحكومية، والدعم الفني والمالي الذي يقدمه جهاز تنمية المشروعات.
ويتيح القانون للمشروعات القائمة فرصة التطور والنمو دون التعرض لأعباء أو عقوبات مالية كبيرة، بما يحقق توازنًا بين مصلحة الدولة في تنظيم الاقتصاد، ومصلحة المستثمرين في الاستمرار والتوسع.
الشمول المالي ودور المشروعات الصغيرة
وفي هذا السياق، أكد الدكتور شريف لقمان، وكيل محافظ البنك المركزي المصري للشمول المالي والاستدامة، أن دعم منظومة الابتكار وتعزيز الشمول المالي يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشيرًا إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال أصبحت العمود الفقري للاقتصادات الحديثة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
إجراءات مبسطة لتقديم الطلبات
ووفقًا للائحة التنفيذية للقانون، يتطلب الحصول على الترخيص المؤقت تقديم طلب رسمي إلى وحدة تقديم الخدمات بالمحافظة التي يقع بها مقر المشروع، مرفقًا بصورة إثبات الشخصية لصاحب المشروع والشركاء إن وجدوا، ومستندات حيازة مقر المشروع، وما يثبت مزاولة النشاط وقت العمل بالقانون.
كما يجيز القانون للوزير المختص مد المدة المقررة أو تحديد مدد إضافية بناءً على اقتراح جهاز تنمية المشروعات، بما يضمن استفادة أكبر عدد ممكن من المشروعات من هذه المنظومة، ودعم مسار دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الوطني.