جنون الذهب لا يتوقف: الجرام وصل 6700 والأوقية قرّبت 5 آلاف دولار
ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم السبت، مدفوعة بمكاسب قوية في الأسواق العالمية، حيث سجلت الأوقية زيادة أسبوعية بنحو 392 دولارًا، بينما صعد جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا محليًا – إلى 6700 جنيه، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».
وأكد المدير التنفيذي للمنصة، سعيد إمبابي، أن هذا الصعود جاء نتيجة الإقبال المتزايد على الذهب كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي العالمية، حيث سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7657 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5743 جنيهًا، وارتفع الجنيه الذهب إلى 53.6 ألف جنيه.

مكاسب عالمية مدفوعة بالملاذ الآمن
حقق الذهب في الأسواق العالمية مكاسب أسبوعية تجاوزت 8.5٪، مدعومًا بالطلب المتزايد على الأصول الآمنة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، مقابل ضعف أداء الدولار الأمريكي. ورغم بعض التراجع المؤقت في حدة التوترات منتصف الأسبوع، فإن عدم وضوح التفاصيل المتعلقة بالسياسات الأمريكية جعل الذهب يحافظ على زخم صعوده.
كما أظهرت بيانات جامعة ميشيغان تحسنًا طفيفًا في ثقة المستهلك الأمريكي، لكن توقعات التضخم لعام واحد انخفضت إلى 4% مقابل 4.2% سابقًا، مع استقرار معدل التضخم الأساسي عند 2.9%، ما أضاف مزيدًا من الدعم للذهب مقابل الدولار.

استمرار الصعود مع توقعات اقتصادية إيجابية
يرى محللون أن السياسات التجارية الأمريكية والضغوط على الاتحاد الأوروبي عززت المخاوف بشأن الدولار، ما دفع المستثمرين للتوجه نحو الذهب.
وفي الوقت نفسه، رفعت البنوك الكبرى، وعلى رأسها بنك أوف أمريكا، توقعاتها للذهب لتصل إلى 6 آلاف دولار للأوقية على المدى القصير، مؤكدين أن موجات الصعود التاريخية قد تدفع الأسعار لهذا المستوى بحلول الربيع المقبل، حيث تشير التقديرات إلى أن متوسط السعر الحقيقي للذهب خلال 2026 سيصل إلى نحو 4538 دولارًا للأوقية.
مع توقع استمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض المعروض، ما يدعم استمرار الزخم الصعودي للذهب والمعادن النفيسة الأخرى، وعلى رأسها الفضة التي تجاوزت 100 دولار للأونصة.
الذهب بين الاستثمار والسياسة النقدية
مع استمرار الأسواق في متابعة قرارات السياسة النقدية الأمريكية وبيانات الاقتصاد الكلي، يظل الذهب عنصرًا محوريًا في المحافظ الاستثمارية، كما أن ارتفاع الطلب على المعادن النفيسة يعكس استمرار التوترات الاقتصادية والسياسية العالمية، وضرورة التحوط ضد المخاطر المالية، ليظل المعدن الأصفر وجهة رئيسية للمستثمرين في 2026.


