رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"الناتو" يشعل توتر العلاقات الأمريكية البريطانية.. ما علاقة أفغانستان؟

ترامب وسارتمر
ترامب وسارتمر

أعادت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن دور حلف شمال الأطلسي «الناتو» في حرب أفغانستان، فتح ملف حساس في العلاقات بين واشنطن ولندن، بعدما أثارت موجة انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية والعسكرية البريطانية.

تشكيك أمريكي في دور الحلفاء

وخلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، نقلت تفاصيلها صحيفة «بوليتيكو»، أعرب ترامب عن شكوكه بشأن مدى التزام حلفاء الولايات المتحدة داخل «الناتو»، قائلًا إنه غير متأكد من وجود الحلف إلى جانب واشنطن عند الحاجة، مضيفًا أن بلاده «لم تعتمد عليهم في السابق».
كما تطرق الرئيس الأمريكي إلى مشاركة القوات الأوروبية في أفغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر، معتبرًا أن وجودها كان محدودًا وبعيدًا عن خطوط المواجهة الأمامية.


في المقابل، علّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على هذه التصريحات مؤكدًا أن توصيف ترامب لا يعكس الواقع التاريخي، مشددًا على أن مساهمات دول «الناتو»، وعلى رأسها بريطانيا، كانت جوهرية في العمليات العسكرية بأفغانستان.
وقال ستارمر للصحفيين إن أي تقييم منصف لتلك المرحلة يجب أن يستند إلى الوقائع والالتزامات المشتركة، لافتًا إلى أن لغة التقليل من التضحيات «لا تخدم العلاقات بين الحلفاء».

وأوضح المتحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية أن تصريحات الرئيس الأمريكي أغفلت حجم الدور الذي لعبته قوات «الناتو»، بما فيها القوات البريطانية، مشيرًا إلى أن تلك القوات شاركت في العمليات بدافع الدفاع المشترك وأمن الحلف.

أفغانستان في الذاكرة البريطانية

وتبرز حساسية الملف في بريطانيا بسبب الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها خلال الحرب الأفغانية، حيث فقدت 457 جنديًا، إلى جانب خسائر بشرية لدول أخرى داخل الحلف، من بينها كندا والدنمارك، وفق ما أوردته «بوليتيكو».


كما تُعد الحرب الأفغانية سابقة تاريخية، إذ فعّل حلف «الناتو» المادة الخامسة الخاصة بالدفاع الجماعي للمرة الأولى في تاريخه، عقب هجمات 11 سبتمبر، باعتبار الهجوم على الولايات المتحدة اعتداءً على جميع دول الحلف.

من جانبه، أكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن بلاده وحلفاءها استجابوا لطلب الولايات المتحدة في تلك المرحلة، مشددًا على أن الجنود الذين شاركوا في العمليات «قدموا تضحيات جسيمة لا يمكن إنكارها».

وامتد الجدل إلى البرلمان البريطاني، حيث دعت شخصيات سياسية من مختلف الأحزاب إلى التعامل بحذر مع هذا الملف، معتبرين أن أي قراءة للتاريخ يجب أن تراعي حجم التضحيات والالتزامات التي قدمتها الدول المشاركة في الحلف.

تم نسخ الرابط