سقوط أسعار الدواجن 30% يهدد المنتجين المحليين ويهدد استقرار السوق
يشهد سوق الدواجن تراجعًا حادًا في الأسعار بنسبة تجاوزت 30% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة زيادة الإنتاج وانتظام مدخلاته الأساسية مثل الأعلاف والكتاكيت، وبينما انعكس هذا الانخفاض إيجابًا على المستهلك، يعاني مربو الدواجن من خسائر كبيرة تهدد استمرارية الإنتاج واستقرار السوق خلال الفترة المقبلة.

انخفاض الأسعار وارتفاع الإنتاج
تراوح سعر كيلو الفراخ في المزرعة حاليًا بين 66 و67 جنيهًا، مقارنة بنحو 95 جنيهًا في يناير 2025، بينما وصل سعر كرتونة البيض إلى 120 جنيهًا مقابل 155 جنيهًا في العام الماضي. ويعود الانخفاض أساسًا إلى زيادة الإنتاج بنسبة تتراوح بين 20 و25%، إلى جانب تراجع أسعار الكتاكيت من 50–55 جنيهًا إلى نحو 15–20 جنيهًا، ما يعكس انتظام مدخلات الإنتاج ووفرة المعروض.
خسائر المربين تهدد التوازن
يعاني المربون من خسائر حادة منذ منتصف 2025 نتيجة البيع بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج، وهو ما قد يدفع بعضهم إلى الخروج من السوق، ما يؤدي لاحقًا إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار بشكل حاد. ويؤكد الخبراء أن تحقيق التوازن يتطلب سعرًا عادلًا يغطي التكلفة ويضمن هامش ربح للمربين، ما يحافظ على استمرار الإنتاج بشكل مستدام.
الذبح في المجازر كحل لتقليل الفاقد
يقترح القطاع اعتماد الذبح في المجازر المعتمدة بدلًا من تداول الطيور الحية في الأسواق، حيث يمكن ذلك من خفض الفاقد وتقليل الفروق السعرية التي تصل إلى نحو 30% بين المزرعة والمستهلك. كما يسهم هذا الإجراء في تحسين الجودة الصحية للمنتج وتقليل التلوث البيئي الناتج عن مخلفات الدواجن في المدن الكبرى.
أهمية دعم الإنتاج المحلي ومنع الاستيراد
يشدد الخبراء على ضرورة دعم الصناعة الوطنية، ومنع استيراد الدواجن في ظل تحقيق الاكتفاء الذاتي ووجود فائض للتصدير، حيث يمكن الاستفادة من المنتجات المحلية عالية الجودة بأسعار أقل من الدواجن المجمدة المستوردة بنسبة تصل إلى 25%. ويعتبر الاستيراد غير المبرر تهديدًا للمنتجين المحليين الذين يتحملون تكاليف الطاقة والعمالة والقروض والضرائب.
توقعات الأسعار خلال رمضان
مع زيادة الطلب خلال شهر رمضان بنسبة تتراوح بين 25 و30%، من المتوقع تحسن الأسعار نسبيًا، مما يمنح المنتجين فرصة لتعويض جزء من الخسائر السابقة. ويؤكد الخبراء أن انتظام الإنتاج المحلي وتوافر المدخلات سيكون العامل الحاسم لاستقرار السوق وضمان أسعار عادلة للمستهلك والمربي معًا.
ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة
يبرز التحدي الرئيسي في الحفاظ على استمرارية المنتجين المحليين وضمان وفرة المعروض دون اللجوء إلى الاستيراد. ويتطلب ذلك تطبيق حظر تداول الطيور الحية تدريجيًا، وتعزيز دور المجازر الآلية، ودعم الإنتاج المحلي، لضمان استقرار السوق وحماية المستهلك مع الحفاظ على تنافسية الصناعة الوطنية.

