رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

انفراجة قوية في سلاسل التوريد بألمانيا نهاية 2025.. وقطاع السيارات المستفيد الأكبر

انفراجة قوية في سلاسل
انفراجة قوية في سلاسل التوريد بألمانيا نهاية 2025

شهدت الصناعة الألمانية تحسنًا ملحوظًا في إمدادات المواد الخام وقطع الغيار مع نهاية عام 2025، في مؤشر إيجابي يعكس تعافي سلاسل التوريد بعد سنوات من الاضطرابات التي ضربت الاقتصاد العالمي منذ جائحة كورونا وحتى أزمات الطاقة وأشباه الموصلات.

تراجع واضح في شكاوى نقص المواد

وبحسب استطلاع حديث أجراه معهد “إيفو” الألماني للبحوث الاقتصادية خلال شهر ديسمبر/كانون الأول، انخفضت نسبة الشركات الصناعية التي تعاني من صعوبات في التوريد إلى 7.5% فقط، مقارنة بـ 11.2% في نوفمبر/تشرين الثاني، أي بتراجع قدره 3.7 نقاط مئوية خلال شهر واحد.

ويُعد هذا المستوى من أدنى النسب المسجلة خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تحسنًا حقيقيًا في توافر المنتجات الوسيطة وسلاسة حركة الإمدادات داخل القطاع الصناعي الألماني.

“إيفو”: تحسن عام لكن الحذر لا يزال مطلوبًا

وقال كلاوس فولرابه، مدير الاستطلاعات في معهد “إيفو”، إن إتاحة المنتجات الوسيطة في الصناعة تحسنت بشكل عام، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية الاستمرار في مراقبة سلاسل التوريد عن كثب.

وأضاف فولرابه أن السنوات الماضية كشفت هشاشة الاعتماد المفرط على سلاسل توريد محدودة، معربًا عن أمله في أن تكون الصناعة الألمانية قد استفادت من دروس الأزمات السابقة وأصبحت أكثر استعدادًا للمستقبل.

قراءة تاريخية تكشف حجم التحسن

وعند مقارنة الأرقام تاريخيًا، أوضح “إيفو” أن متوسط نسبة الشكوى من نقص المواد منذ عام 1991 يبلغ نحو 15%، إلا أن هذا الرقم تأثر بشدة بالأزمات الكبرى خلال السنوات الخمس الماضية.

أما في العقود التي سبقت جائحة كورونا، فقد كان المتوسط أقل بكثير، إذ لم يتجاوز 5.2%، وهو ما يجعل المستوى الحالي قريبًا نسبيًا من معدلات “الوضع الطبيعي” قبل الأزمات العالمية.

قطاع السيارات يسجل انفراجة استثنائية

وكان قطاع صناعة السيارات هو الرابح الأكبر من هذا التحسن، حيث سجل تراجعًا حادًا في نسبة الشركات التي تواجه صعوبات في التوريد من 27.6% في نوفمبر إلى 5.6% فقط في ديسمبر.

ويرجع هذا التحسن الكبير جزئيًا إلى الانفراجة في النزاع المتعلق بشركة “نيكسبيريا” لأشباه الموصلات، التي تُعد من الموردين الأساسيين لمكونات إلكترونية تدخل في صناعة السيارات، وهو ما أسهم في تخفيف أحد أكبر عنق الزجاجة الذي واجه القطاع خلال الأعوام الماضية.

قطاعات أخرى ما زالت تواجه تحديات

ورغم التحسن العام، لا تزال بعض القطاعات الصناعية تعاني بدرجات متفاوتة من نقص المواد:

تصنيع المعدات الكهربائية: 12.2% من الشركات تشكو من نقص الإمدادات، رغم تحسن الوضع مقارنة بالأشهر السابقة.

الصناعات الكيميائية: بلغت نسبة الشكوى نحو 7.1%.

صناعة الآلات: سجلت 6.7%، وهي أقل قليلًا من المتوسط العام.

وتشير هذه الأرقام إلى أن التعافي لا يزال غير متوازن بين القطاعات، رغم الاتجاه الإيجابي العام.

مؤشرات إيجابية للصناعة الألمانية في 2026

ويرى محللون أن تحسن سلاسل التوريد يمثل عاملًا داعمًا رئيسيًا لتعافي الإنتاج الصناعي الألماني خلال عام 2026، خاصة مع استقرار أسعار الطاقة نسبيًا وتراجع الضغوط الجيوسياسية على حركة التجارة العالمية.

كما يُتوقع أن ينعكس هذا التحسن على زيادة الإنتاج، تقليص فترات التسليم، وتحسن ثقة الشركات الصناعية، وهو ما قد يدعم النمو الاقتصادي في أكبر اقتصاد أوروبي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط