وزير المالية الأسبق: الاقتصاد المصري بدون "الصندوق" قوي وعفي
علق هاني قدري دميان، وزير المالية الأسبق في حكومة المهندس إبراهيم محلب، على تجربة التعاون مع صندوق النقد الدولي، قائلا: "كنت وزيرا للمالية في الفترة ما بين 2014 و2016، وكان لدي اعتراض على التعاون مع صندوق النقد الدولي، وكنت أرجئ الدخول في برنامج مع الصندوق لأسباب معينة".
برنامج الصندوق
وتابع، خلال لقاء عبر تطبيق "زووم" مع برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، قائلا: "في هذا الوقت كان لدى حكومة المهندس إبراهيم محلب برنامج، صحيح ليس بالشكل النمطي الرسمي مثل برنامج الصندوق، ولكن كانت ثماره أن مصر، رغم عدم وجود استقرار أمني حينها، فإن مؤسسات التقييم والجدارة الائتمانية كانت ترفع تقييمات الاقتصاد المصري، وتؤكد أن مصر تسير في مسار واضح وسليم نحو الاستقرار المالي والاقتصادي".
مرحلة ما بعد الصندوق
وعن مرحلة ما بعد الصندوق، قال قدري: "الاقتصاد المصري فتي وعافي، ويشبه مصنعا كبيرا يعمل بنحو 50 في المئة من كفاءته. هو اقتصاد كبير وقوي ومتنوع، لكن للأسف به أكياس رمل في قدميه".
وحدد قدري تلك العراقيل، قائلا: "محتاجين نطلق عنان الاستثمار، وليس بالإعفاءات الضريبية، وأنا ضدها، ولا يجب أن يكون هناك إعفاء لمقتدر".
السردية الوطنية
وكشف أنه قرأ السردية الوطنية، وأنها لا تكفي لأن تكون ورقة سير لسنوات، قائلا: "لو أردنا النظر إلى الاقتصاد في الفترة من 2025 إلى 2050، فالسردية هنا أشبه ببناية أريد بناءها، لكنها فقط الأساس في الأرض الضارب بعمقه من أجل بناء أدوار عديدة صامدة لمدة 25 سنة، لكنها ليست كل شيء، ولا تكفي، ولا يمكن أن تكون ورقة السير".
تشكيل المجلس الاقتصادي
وعن ما نحتاجه في مرحلة ما بعد الصندوق، قال: "الصندوق كان بيدينا تمويلا وبعض المراجعات بعد التقييم، وبالتالي في مرحلة ما بعد الصندوق لن يكون هناك تمويل، ولذلك يجب أن نبحث عن مصادر تمويل أخرى، وهذا معناه أنه يجب الحفاظ على الثقة في المسار وأن نقطة البداية عبارة عن ورقة من صفحة واحدة تحدد توجه الدولة لمدة عام وثلاث سنوات قادمة وخمس سنوات قادمة ومابعدها وأرى أن تكون بيان من رئاسة الجمهورية نفسها ".
مواصلا: "الأصح أن نقوم بذلك بشكل مؤسسي بتشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهذا المجلس يكون منشق من مجلس الأمن القومي والدستور يسمح بذلك في مادته 205 تسمح بأن يقوم مجلس الأمن القومي بصياغة وضع التوجهات الاقتصادية والاجتماعية بشكل واضح ويحدد التوجه وتضع الحكومات السياسات التي تخدم هذا التوجه".
التشتيت للقرار الاقتصادي
لافتا إلى أن هذا المجلس موجود في دول مثل أمريكا والهند باشكال مختلفة وأنه في حال الانشاء في مصر يتم إلغاء كافة المجالس العليا المتناثرة التي أنشات بقوانين قائلاً: “مثل المجلس الأعلى للاستثمار والأعلى للتخطيط وغيره وغيرها، لأنها بها نوع من التشتيت للقرار الاقتصادي والوجهة خاصة أنها ىتنعقد بشكل دوري لكن في حال المجلس الأعلى الاقتصادي والاجتماعي تحت رئاسة رئيس الجمهورية”.



