مدريد على صفيح ساخن بعد كارثة ألباسيتي.. كلوب يقتحم المشهد بشروط نارية
يعيش نادي ريال مدريد واحدة من أكثر فتراته توترًا على المستويين الفني والإداري، عقب الخروج الصادم من بطولة كأس ملك إسبانيا أمام ألباسيتي، أحد أندية الدرجة الثانية، في نتيجة وُصفت بالكارثية لجماهير “الميرينجي”.
الإقصاء المبكر لم يكن مجرد خسارة عابرة، بل جاء كزلزال ضرب استقرار النادي، خاصة أنه تزامن مع الظهور الأول للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا، الذي تولى المهمة خلفًا لتشابي ألونسو المقال.
هذه البداية المتعثرة لأربيلوا، القادم من فرق الشباب داخل أسوار النادي، لم تُمنح صفة “فترة السماح” المعتادة، بل فتحت على الفور أبواب الشكوك والتكهنات حول مستقبله، وأعادت إلى الواجهة سؤالًا قديمًا جديدًا: من هو الرجل القادر على إنقاذ ريال مدريد وإعادته إلى سكة البطولات؟
مأساة ألباسيتي وبداية مربكة
تلقى ريال مدريد ضربة موجعة بالخسارة بنتيجة 3-2 أمام ألباسيتي في دور الـ16 من كأس الملك، في مباراة كشفت عن هشاشة واضحة في التنظيم الدفاعي وغياب الحلول الهجومية في فترات حاسمة.
ورغم محاولات جونزالو جارسيا وماستانتونو لإنقاذ الموقف، بدا الفريق مفككًا وغير متزن فنيًا.
وتعرض أربيلوا لانتقادات حادة بسبب اختياراته التكتيكية وطريقة إدارته للمباراة، الأمر الذي جعل استمراره حتى نهاية الموسم محل شك كبير، خاصة في ظل تصاعد غضب الجماهير، التي لم تكتفِ بتحميل المدرب المسؤولية، بل طالبت أيضًا إدارة فلورنتينو بيريز بتحمل تبعات ما يحدث داخل النادي.
كلوب يدخل الصورة من الباب الكبير
في خضم هذه الفوضى، تصدر اسم الألماني يورجن كلوب عناوين الصحف العالمية، وسط تقارير تشير إلى استعداده لمغادرة دوره الإداري داخل مجموعة “ريد بول” والعودة إلى التدريب من جديد، لكن وفق شروط استثنائية قد تُحدث انقلابًا حقيقيًا في مشروع ريال مدريد.
وبحسب ما أوردته تقارير ألمانية وإنجليزية، فإن كلوب لا يرى في تدريب ريال مدريد مجرد وظيفة، بل مشروع إعادة بناء شامل، يبدأ بقرارات جريئة وصادمة، على رأسها التخلي عن بعض النجوم الكبار.
فينيسيوس جونيور.. التضحية الكبرى
الشرط الأكثر إثارة للجدل الذي نُسب إلى كلوب يتمثل في الموافقة على رحيل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال صيف 2026.
ويرى المدرب الألماني أن بيع اللاعب قبل نهاية عقده في 2027 قد يمثل فرصة ذهبية للاستفادة من قيمته السوقية الضخمة، وتمويل مشروع فني جديد أكثر توازنًا.
وفي المقابل، يضع كلوب عينه على نيكو ويليامز، نجم أتلتيك بيلباو، معتبرًا إياه عنصرًا مثاليًا لمنظومته الهجومية المرتقبة، وقادرًا على تقديم أدوار تكتيكية أكثر انضباطًا بجوار كيليان مبابي، الذي يُفترض أن يكون حجر الأساس في هجوم “الميرينجي” خلال السنوات المقبلة.
ثورة في الوسط وصفقات من العيار الثقيل
ولا تتوقف مطالب كلوب عند الخط الأمامي، إذ تشير التقارير إلى رغبته في إحداث ثورة حقيقية في خط الوسط، عبر التعاقد مع البرازيلي برونو جيمارايش، نجم نيوكاسل يونايتد، ليكون العقل المدبر وضابط الإيقاع في وسط ملعب ريال مدريد.
وتتحدث الصحف الإسبانية عن خطة طموحة قد تصل تكلفتها إلى نحو 500 مليون يورو، تتضمن إغراء كلوب بمشروع “جالاكتيكوس” جديد، قد يصل إلى حد الجمع بينه وبين المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، في محاولة جريئة لإنهاء الهيمنة المحلية لبرشلونة، والتي كانت أحد الأسباب الرئيسية في إقالة تشابي ألونسو.



