الإفتاء: إيذاء النفس باسم “اختبار الصداقة” محرَّم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة
أكدت دار الإفتاء المصرية أنها نُتابع ما يُتداول مؤخرًا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع وتصرفات خطيرة، يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإيذاء أنفسهم أو غيرهم، مثل سكب الشاي المغلي على الأيدي، بزعم اختبار قوة الصداقة أو قياس مدى الترابط بين الأشخاص.
وتابعت: هذا السلوك محرَّم شرعًا، لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية وتعريضها للخطر دون أي مسوِّغ معتبر، وهو ما يتعارض مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية.

وأوضحت دار الإفتاء أن:
- حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية.
- سلامة الجسد واجب شرعي لا يجوز التهاون فيه.
- إيذاء النفس أو الغير لا يُعد مقياسًا لأي علاقة إنسانية.
واضافت: وقد قرر الشرع الشريف ذلك بوضوح:
- ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾
- ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾
- قال النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار»
وشددت على أن ما يُسمَّى بـ“اختبار الصداقة” عبر إيذاء الأبدان أو الخضوع لتحديات مؤذية أو خرافية أمر مرفوض شرعًا وعقلًا، ولا يمتُّ إلى القيم الإنسانية أو التعاليم الإسلامية بصلة، ويُشجِّع على الاستهانة بالسلامة الجسدية.
وطالبت الشباب بالتحلي بالوعي والمسئولية عند التعامل مع محتوى مواقع التواصل الاجتماعي، والابتعاد عن التحديات العبثية والسلوكيات الخطرة، والرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يُستشكل من أمور الدين.