ماذا ينتظر المعارضة الإيرانية؟.. بعد إلغاء ترامب ضرب طهران
في تطور مفاجئ للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امس عن تراجعه في ضرب إيران، مؤكداً على أن القرار نابع من اقتناعه التام وذلك نتيجة وقف إعدام المتظاهرين في طهران بحد وصفه، الأمر الذي يمدد في استمرار النظام الحاكم هناك واحباط المعارضة الإيرانية في الخارج بقيادة رضا بهلوي.. فما الذي ينتظرهم بعد التطورات الأخيرة؟
ماذا ينتظر المعارضة الإيرانية؟
بحسب صحيفة الجارديان البريطانية، يتمسك البعض من المعارضة الإيرانية في الداخل أو الخارج بالأمل في أن يفي دونالد ترامب والسيناتور ليندسي جراهام بوعدهما بدعم الثورة، وأن أي مساعدة قادمة لم تكن سوى تأجيل، بينما يتهم آخرون ترامب بالخيانة وبتقديم أمل زائف، إذ حثّ المتظاهرين على النزول إلى الشوارع ليتم دهسهم، أما ترامب فيتمسك برأيه أن النظام وعد بعدم إعدام المتظاهرين.
يقول روزبه بارسي، المحاضر المساعد في جامعة لوند السويدية، إن البهلوي بالنسبة للعديد من الإيرانيين المولودين بعد حكم الشاه القمعي ليس إلا صفحة بيضاء ملائمة، ويضيف: "إن المطالبات بعودة ملك هي دليل على يأس بعض المتظاهرين، الذين لم يتمكنوا، في ظل قمع الجمهورية الإسلامية، من التوحد حول أي شخصية سياسية واحدة داخل البلاد".
حتى المعارضون للملكية يعترفون بأن الهتافات المطالبة بعودة الشاه كانت حاضرة بقوة، وإن اختلفوا حول عمق هذا الدعم ومعناه، كما كتب مهرداد خامنئي على موقع أخبار روز الإخباري: "من مفارقات المعارضة أنها، لعجزها عن تحقيق التحرر، لجأت إلى إعادة إنتاج الماضي"، وهتف البعض باسم نجل الشاه السابق لإيران، البالغ من العمر 65 عامًا، والذي يعيش في المنفى.
الصحيفة البريطانية تدعم الشاه المخلوع
ولم تنف الصحيفة البريطانية دعمها للشاه رضا بهلوي المخلوع فقد وصفته بأن :"من أبرز سمات بهلوي أنه في المقابلات يتسم بالأدب الدائم، والحذر الشديد الذي يصل إلى حدّ الرتابة، ويبدو عادياً في طموحاته الوسطية المعلنة للمساهمة في بناء إيران حديثة، ويفضل أن يكون ذلك عبر استفتاء"، وأكدت الجارديان أن “بهلوي” الذي لديه ثلاث بنات نشأن في الغرب، أكبرهن نور، التي تدير حساباتها على إنستغرام التي يتابعها 1.3 مليون شخص، حيث تمزج بين صور نمط حياتها العصري الفاخر ودعوات واضحة لمنح والدها فرصة استعادة حرية إيران.

في المقابل، يبدو أن بعض أقرب مؤيدي بهلوي، على الأقل عبر الإنترنت، متعصبون، يمينيون، ومتعطشون للانتقام، بعد نصف قرن من إراقة الدماء والتضحيات، ربما لا يكون ذلك مفاجئًا، فالمنفيون الإيرانيون مرتبطون ارتباطًا وثيقًا، بشكل أو بآخر، وقد أصبح بهلوي يجسد كل ما تبقى عالقًا بشأن إيران في حال انهيار النظام الحالي.
بعض افراد المعارضة إلإيرانية معارض لعودة بهلوي
فيرى عزيزي، المعارض الشرس لعودة النظام الملكي، أن على بهلوي ومستشاريه تقديم تفسيرات كثيرة، موضحًا : "يواجه بهلوي الآن تحديًا كبيرًا في مصداقيته، لقد دعا الناس إلى الخروج، فاستجابوا، لكن يبدو أنه لم يكن لديه خطة واضحة لتنفيذ ذلك، دعا إلى إضرابات لم تُنفذ، ووعد مرارًا وتكرارًا بتدخل ترامب، لكن هذا لم يحدث فحسب، بل رفض ترامب مقابلته، وأثار علنًا الشكوك حول فرصه، حتى وإن أشاد به شخصيًا".
كما سعى بهلوي إلى استمالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث زار إسرائيل في عام 2023، لكن المسؤولين الإسرائيليين الآن يقدمون إحاطات حول شكوك نتنياهو بشأن مؤهلات بهلوي ومهاراته القيادية.




