صدمة في فولفسبورج.. مبيعات فولكس فاجن تهبط في الصين وأمريكا
سجّلت العلامة الأساسية لمجموعة فولكس فاجن الألمانية تراجعًا في مبيعاتها العالمية خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، في وقت واصل فيه سوق السيارات الأوروبي نموه مدفوعًا بالطلب القوي على السيارات الكهربائية، وفقًا لبيان رسمي صادر عن الشركة من مقرها في فولفسبورغ.
وأعلنت فولكس فاجن أن عدد السيارات التي سلّمتها للعملاء حول العالم بلغ نحو 4.73 مليون مركبة خلال عام 2025، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 1.4% على أساس سنوي، وهو تراجع يفوق قليلًا متوسط انخفاض مبيعات مجموعة فولكس فاجن ككل الذي بلغ 0.5%.
الصين والولايات المتحدة في صدارة التراجع
وجاء الانخفاض الأكبر في اثنين من أهم أسواق فولكس فاجن عالميًا، وهما الصين والولايات المتحدة.
ففي السوق الصينية، التي تشهد منافسة شرسة من شركات السيارات الكهربائية المحلية، هبطت مبيعات فولكس فاجن بنسبة 8.4% لتصل إلى 2.02 مليون سيارة فقط.
أما في أمريكا الشمالية، فتراجعت المبيعات بنسبة 8.2% إلى نحو 544 ألف سيارة، وأرجعت الشركة ذلك بشكل رئيسي إلى تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية التي أثرت سلبًا على حركة الاستيراد والأسعار والطلب.
أوروبا وأمريكا الجنوبية تقودان النمو
في المقابل، سجّلت فولكس فاجن أداءً قويًا في أوروبا، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 5.1% لتصل إلى 1.32 مليون سيارة، مستفيدة من انتعاش الطلب وعودة الثقة في السوق الأوروبية.
وكان النمو أكثر لفتًا للنظر في أمريكا الجنوبية، حيث قفزت المبيعات بنسبة 18.5% لتصل إلى 568 ألف سيارة، في إشارة إلى تعافي الأسواق الناشئة وزيادة الإقبال على الطرازات الاقتصادية والعملية.
السيارات الكهربائية: أوروبا تعوّض التباطؤ العالمي
على صعيد السيارات الكهربائية من عائلة ID، حافظت فولكس فاجن على مستوى مبيعات شبه مستقر عالميًا، إذ تم تسليم نحو 382 ألف سيارة كهربائية في 2025، بانخفاض طفيف لا يتجاوز 0.2% مقارنة بعام 2024.
لكن الصورة كانت مختلفة تمامًا في أوروبا، حيث ارتفعت مبيعات سيارات فولكس فاجن الكهربائية بنحو 50% لتصل إلى 248 ألف سيارة، في مؤشر قوي على تسارع التحول نحو التنقل الكهربائي في القارة.
وفي ألمانيا تحديدًا، حققت العلامة نموًا لافتًا تجاوز 60%، مع تسجيل 94 ألف سيارة كهربائية تم تسليمها خلال العام.
تحديات عالمية مقابل فرص أوروبية
تعكس هذه الأرقام مفارقة واضحة في أداء فولكس فاجن خلال 2025، إذ تواجه العلامة ضغوطًا متزايدة في الأسواق الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة، في حين تجد فرص نمو قوية في أوروبا وأمريكا الجنوبية، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية الذي أصبح ركيزة أساسية لاستراتيجيتها المستقبلية.
وبين المنافسة الشرسة في آسيا، والتغيرات التجارية في أمريكا، والطلب المتزايد على الكهرباء في أوروبا، تدخل فولكس فاجن عام 2026 أمام تحدٍ كبير لإعادة التوازن إلى خارطة مبيعاتها العالمية.


