6 شهور من غير كهرباء.. عائلات أمريكية تعاني من ارتفاع أسعار الطاقة
«انقطعت الكهرباء عني لمدة ستة أشهر».. عبارة تختصر معاناة متزايدة تعيشها آلاف العائلات الأمريكية مع الارتفاع غير المسبوق في أسعار الطاقة، في ظل ضغوط متفاقمة على تكاليف المعيشة، وهي الأسباب الخفية التي قد لا يفصح عنها ترامب في سعيه للحصول على البترول بأي طريقة، بحسب شهادات السكان في تقرير لـbbc.
شهادات السكان حول انقطاع الكهرباء
كريستي هالويل، من بلدة جرينوود ليك بولاية نيويورك، فقدت عملها قبل أن تتضاعف فاتورة الطاقة الخاصة بها ثلاث مرات لتصل إلى نحو 1800 دولار شهريًا، ومع عجزها عن السداد، قُطعت عنها خدمات الغاز والكهرباء، واضطرت للعيش مع طفليها ووالدتها لمدة ستة أشهر معتمدين على مولد كهربائي لتأمين الإضاءة والتدفئة.
وعلى الرغم من عودة الكهرباء إلى منزلها مؤخرًا بعد تدخل منظمة محلية غير ربحية توصلت لاتفاق مع شركة المرافق، لا يزال الغاز مقطوعًا، بينما تتزايد الفواتير مع دخول فصل الشتاء، ما يثير مخاوفها من تكرار الأزمة، وتقول هالويل إن ديونها المتراكمة لشركات المرافق تبلغ حاليًا نحو 3000 دولار، ووصفت ما مرت به بأنه «تجربة قاسية ومؤلمة».

أسرة واحدة من كل 20 أسرة
وتشير تقارير حديثة إلى أن أسرة واحدة من كل 20 أسرة في الولايات المتحدة مهددة بتحويل ديون فواتير المرافق إلى شركات التحصيل مع اقتراب أشهر الشتاء، كما أظهر تحليل لبيانات الائتمان الاستهلاكي أن عدد الأسر المتأخرة بشكل كبير في سداد فواتير الطاقة ارتفع بنسبة 3.8% خلال الأشهر الستة الأولى من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.
وأصبحت فواتير الطاقة السكنية من أبرز مصادر القلق لدى المستهلكين الأمريكيين، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الثقة في الأداء الاقتصادي، ووفق بيانات رسمية صدرت في نوفمبر، ارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة 6.9% مقارنة بالعام السابق، وهو معدل يفوق معدل التضخم العام.
ورغم تعهد ترامب خلال حملته الانتخابية بخفض فواتير الطاقة إلى النصف، تؤكد مؤشرات عديدة استمرار الضغوط على الأسر، وسط تبادل للاتهامات بين الإدارة الحالية وسابقتها حول أسباب الأزمة، كما يحذر خبراء من أن التراجع عن مشروعات الطاقة النظيفة وخفض الدعم المخصص للأسر منخفضة الدخل قد يؤديان إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.
وتشير تقديرات إلى أن تكاليف التدفئة الشتوية قد ترتفع هذا الموسم بنسبة تتجاوز 9%، مدفوعة بزيادة أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي والطقس البارد، في وقت تتوسع فيه شركات التكنولوجيا في إنشاء مراكز بيانات ضخمة تستهلك كميات هائلة من الطاقة، ما يزيد الضغط على شبكة الكهرباء.
وفي ظل هذه التطورات، يرى محللون أن أي حلول لتخفيف الأعباء عن المستهلكين ستحتاج إلى وقت، فيما يتوقع أن تبقى أسعار الطاقة المنزلية مرتفعة خلال الأشهر المقبلة، لتواصل معاناة الأسر الأمريكية مع ارتفاع تكاليف المعيشة.



