رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السفير البريطاني السابق بالولايات المتحدة: ترامب لن يستولي على جرينلاند بالقوة

 السفير البريطاني
السفير البريطاني السابق

قال اللورد بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يلجأ إلى استخدام القوة العسكرية للاستيلاء على جرينلاند، مؤكدًا أن ذلك سيشكّل خطرًا حقيقيًا على المصالح الوطنية الأمريكية وعلى تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ماندلسون: معجب بصراحة ترامب في النقاشات السياسية

وفي تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أوضح ماندلسون أنه معجب بصراحة ترامب في النقاشات السياسية، لكنه شدد على أن الرئيس الأمريكي “ليس أحمق”، وأن مستشاريه سيذكرونه بأن أي عمل عسكري في غرينلاند قد تكون له عواقب وخيمة، أبرزها تقويض التحالف الغربي.

وتزايد الجدل حول مستقبل جرينلاند، الإقليم الدنماركي شبه المستقل، خلال الولاية الثانية لترامب، بعد أن صرّح مؤخرًا بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى “امتلاك” جرينلاند لمنع روسيا والصين من تعزيز نفوذهما هناك، في المقابل، أكدت الدنمارك وجرينلاند أن الإقليم “ليس للبيع”، محذّرتين من أن أي تدخل عسكري سيقود إلى انهيار حلف الناتو.

محادثات مع الدنمارك الأسبوع المقبل

ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية الأمربكي ماركو روبيو محادثات مع الدنمارك الأسبوع المقبل بشأن جرينلاند، وأظهر استطلاع رأي في الدنمارك، نقلته وكالة فرانس برس، أن 38% من الدنماركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة قد تقدم على غزو غرينلاند في ظل إدارة ترامب.

وأشار ماندلسون إلى الأهمية الاستراتيجية لجرينلاند، نظرًا لموقعها بين أمريكا الشمالية والقطب الشمالي، ما يجعلها مثالية لأنظمة الإنذار المبكر للصواريخ ومراقبة التحركات العسكرية، وأضاف أن القطب الشمالي بات ساحة تنافس متزايد مع روسيا والصين، وأن الولايات المتحدة ستقود بالضرورة جهود تأمينه.

وفي السياق نفسه، قالت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر إن المملكة المتحدة تعمل مع حلفائها في الناتو لتعزيز الأمن في القطب الشمالي، موضحة أن هذه الجهود تأتي في إطار العمل الاعتيادي للحلف، لا كردّ مباشر على تهديدات أميركية، وأكدت أن لندن تتفق مع واشنطن على أن المنطقة تشهد تنافسًا جيوسياسيًا متصاعدًا.

في المقابل، قللت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش من أهمية الجدل حول غرينلاند، معتبرة أنه قضية ثانوية مقارنة بالأوضاع في إيران، بينما دعا زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي إلى استعداد بريطاني للمشاركة في نشر قوات ضمن مهمة للناتو بقيادة الدنمارك، محذرًا من أن “تهديدات ترامب” لا تخدم سوى مصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ورغم الجدل، تتمتع الولايات المتحدة بالفعل بنفوذ واسع في غرينلاند، إذ تسمح الاتفاقيات القائمة مع الدنمارك بنشر قوات أميركية هناك،  كما زاد الاهتمام بالموارد الطبيعية في الإقليم، مثل المعادن النادرة واليورانيوم والحديد، إضافة إلى احتمالات وجود احتياطيات من النفط والغاز، مع تسارع ذوبان الجليد بفعل تغير المناخ.

وكان ترامب قد صرّح مؤخرًا بأن الاتفاقيات الحالية “غير كافية”، قائلاً إنه لا يريد لروسيا أو الصين أن تكونا “جارَتين” في غرينلاند، مؤكدًا أن على الناتو أن يدرك ذلك.

تم نسخ الرابط