قرار جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر للسعودية إلا بتصاريح مسببة
استكملت محكمة القضاء الإداري الدائرة الأولى للحقوق والحريات بـ مجلس الدولة – نظر الدعوى المقامة لإلغاء قرار وزارة الداخلية الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، الخاص باشتراط الحصول على تصريح سفر مسبق لبعض فئات النساء المصريات الراغبات في السفر إلى المملكة العربية السعودية لأغراض الزيارة أو العمل، وقررت تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 2 مايو لاستكمال تقديم المستندات وتبادل المذكرات، ولتمكين جهة الإدارة من الرد على تقرير مفوضي مجلس الدولة.
تدخل عدد من المواطنات
وفي وقو سابق، أجلت محكمة القضاءالإداري، الدعوى التى اقامها المحامي هاني سامح لبطلان تقييد سفر بعض الفئات من النساء المصريات إلى المملكة العربية السعودية الى جلسة 10 يناير المقبل لاستكمال الاطلاع وتبادل المذكرات، ولإثبات تدخل عدد من المواطنات اللاتي انضممن إلى الدعوى تأييدًا لمطلب إلغاء القرار.
الدعوى، المقيدة برقم 9631 لسنة 79 قضائية، أقامها الدكتور هاني سامح المحامي استنادًا إلى المادة 62 من الدستور التي نصت على أن حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة، ولا يجوز منع أي مواطن من مغادرة البلاد إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة. واعتبر المدعي أن القرار الصادر في 26 أكتوبر 2024 يمثل عدوانًا صريحًا على الحقوق والحريات الأساسية، ويعيد فرض وصاية غير دستورية على المرأة المصرية.
تقييد حرية السفر
وأشار سامح في صحيفة دعواه إلى أن القرار لم يقف عند حد تقييد حرية السفر، بل انطوى على تصنيفات تمس الكرامة الإنسانية، حيث أدرجت الإدارة العامة للجوازات فئات واسعة من النساء تحت مسمى "الفئات الدنيا"، وهو وصف مهين يشمل مربيات، ومديرات منازل، وطاهيات، وبائعات، وممرضات، وعاملات في مجالات التجميل والتطريز. وأكدت الدعوى أن مثل هذا التصنيف يتعارض مع الدستور، ولا سيما المواد 11 و53 التي رسخت مبدأ المساواة الكاملة وحظرت جميع أشكال التمييز.
وطالب سامح والمتدخلات في ختام الدعوى بوقف تنفيذ القرار وإلغائه، وبما يترتب عليه من آثار أهمها صون حرية النساء في السفر والتنقل دون تمييز، وإلزام الجهة الإدارية بالامتناع عن إصدار قرارات مماثلة مستقبلاً، مع إلزامها بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
الدستور المصري
وأكد أن الدستور المصري اعتبر الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن من الحقوق التي لا تقبل تعطيلًا ولا انتقاصًا، وأن أي قيد يصدر خارج نطاق السلطة القضائية يعد باطلاً. وأضاف أن حرية التنقل، بما تنطوي عليه من حق السفر، تمثل أحد روافد الحرية الشخصية التي نص الدستور على صيانتها وحمايتها، وأن إخضاعها لاعتبارات تمييزية أو طبقية يخل بالعدالة الاجتماعية وبالقيم الدستورية المستقرة.



