انقطاع الإنترنت يثير القلق في إيران وسط احتجاجات غير مسبوقة
أفادت مجموعة نتبلوكس لمراقبة حركة الإنترنت بأن خدمات الإنترنت منقطعة في العاصمة طهران ومناطق أخرى من إيران، الخميس، في مؤشر على تصاعد حدة التوترات داخل البلاد على خلفية احتجاجات شعبية مستمرة.
وجاء انقطاع الشبكة بعد ساعات من تصريحات لـ رضا بهلوي، نجل الشاه السابق محمد رضا بهلوي الذي أطاحته ثورة 1979، قال فيها إن التحركات الاحتجاجية في عدة مدن بلغت مستوى "غير مسبوق"، محذرًا من أن السلطات قد تلجأ إلى قطع الإنترنت كوسيلة لاحتواء الاحتجاجات.
ودعا بهلوي في رسالة مصوّرة نُشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى توسيع التحركات المسائية مساء الخميس، في خطوة تأتي بينما تتصاعد اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن.
ولجأت قوات الأمن الإيرانية إلى الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي في عدة مواقع لفض التجمعات، مع استمرار الاحتجاجات، التي اندلعت منذ 28 ديسمبر، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع التضخم وتراجع القدرة الشرائية، وتوسع مطالب المحتجين لتشمل احتجاجات تُعبر عن رفض أوسع للسلطة السياسية.
وتُعد هذه الموجة من الاحتجاجات الأوسع في إيران منذ تظاهرات 2022 و2023، التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بتهم تتعلق بانتهاك قواعد اللباس، ما دفع أجزاء واسعة من المجتمع إلى التعبير عن غضبها.
وفيما تشير أطراف المعارضة في الخارج إلى أن الاحتجاجات مستمرة ودعت إلى إضرابات وتحركات إضافية، يظل انقطاع الإنترنت وتقييد الوصول إلى المعلومات أحد أهم عناصر المواجهة بين السلطات والمتظاهرين، ما يثير تساؤلات عن مدى قدرة النظام على احتواء الأزمة في ظل تصاعد المطالب السياسية المناهضة للمرشد علي خامنئي، الذي يتولى منصبه منذ عام 1989.
