دمشق تطالب بخروج مسلحي «قسد» من حلب وتؤكد: تحييد المدنيين خط أحمر
أكدت الحكومة السورية، اليوم الخميس، أن البيان الصادر عن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بشأن الأوضاع في مدينة حلب، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، تضمّن «مغالطات جوهرية» وتوصيفات لا تعكس حقيقة المشهد الميداني، معتبرة أنه يخالف بنود اتفاقية الأول من أبريل 2025.
وقالت الحكومة، في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية «سانا»، إن نفي «قسد» وجودها العسكري داخل مدينة حلب يُعد إقرارًا صريحًا يُسقط عنها أي دور أمني أو عسكري في المدينة، ويؤكد أن المسؤولية الكاملة عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية، وفقًا للدستور والقوانين النافذة.

مسؤولية الدولة وحماية جميع المواطنين
وشدد البيان على أن حماية جميع المواطنين السوريين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، تمثل مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة لا تقبل المساومة أو التفويض، وتمارسها الدولة دون أي تمييز على أساس العرق أو الانتماء. ورفضت الحكومة بشكل قاطع ما وصفته بمحاولات تصوير الإجراءات الأمنية المتخذة على أنها استهداف لمكوّن بعينه، مؤكدة أن تلك الإجراءات تأتي في إطار واجبها بحفظ الأمن والنظام العام.
نزوح مدنيين وثقة بمؤسسات الدولة
وأوضح البيان أن الجهات المعنية تؤكد أن جميع من نزحوا عن مناطق التوتر في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية هم مدنيون حصراً، وجميعهم من المواطنين الأكراد الذين غادروا مناطقهم خشية التصعيد. وأشار إلى أن لجوء هؤلاء المدنيين إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة ومؤسساتها الرسمية يعكس ثقتهم بقدرة الدولة السورية على توفير الأمن والحماية، ويدحض في الوقت ذاته الادعاءات التي تتحدث عن وجود تهديد أو استهداف موجه ضدهم.
إجراءات أمنية ومنع أي نشاط مسلح
وأضافت الحكومة أن الإجراءات المتخذة في محيط الحيّين تندرج حصراً في إطار حفظ الأمن ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية، أو محاولات استغلالها للضغط على مدينة حلب أو زعزعة استقرارها. وأكدت التزامها الكامل بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وعدم المساس بممتلكاتهم تحت أي ظرف.
مطلب واضح وخطاب تهدئة
وختم البيان بالتشديد على مطالبة الدولة بخروج المجموعات المسلحة من داخل حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، والدعوة إلى تحييد المدنيين بشكل كامل عن أي تجاذبات سياسية أو إعلامية. كما شددت الحكومة على رفضها الخطاب التحريضي والتهويلي الذي من شأنه تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار، مؤكدة أن أي مقاربة لأوضاع مدينة حلب يجب أن تنطلق من مبدأ سيادة الدولة ووحدة أراضيها، وبما يضمن أمن وكرامة جميع المواطنين دون استثناء.

