إسرائيل في الفوهة الإفريقية.. الجحيم يطرق أبواب جنوب الصحراء
كشف جمال رائف، خبير الشؤون الدولية، عن تداعيات التواجد الإسرائيلي في أرض الصومال، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل فتحًا لأبواب الجحيم في القارة السمراء جنوب الصحراء، لما قد تثيره من صراعات وانقسامات داخل المنطقة.
وأوضح رائف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي ببرنامج "حديث القاهرة" على قناة "القاهرة والناس"، أن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، لأرض الصومال تأتي في توقيت حساس، حيث تشهد المنطقة حركات انفصالية ومطالبات بالتقسيم في عدة دول، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تصدير نموذج الصراعات الإقليمية من الشرق الأوسط إلى إفريقيا، وربط هذه النزاعات بالأحداث القائمة في الشرق الأوسط.
وأضاف رائف أن الهدف الإسرائيلي يتمثل في تصعيد وتوسيع دائرة الصراع، بما قد يجرّ أطرافًا جديدة إلى الأزمة، مؤكدًا أن تحركات إسرائيل واستفزازها لدول القرن الإفريقي تهدف إلى إثبات قوتها وتحدي الجميع في المنطقة.
وأشار الخبير إلى أن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال يأتي ضمن محاولة لمعاقبة المجتمع الدولي على اعترافه بفلسطين، ولفرض ضغوط على الدول الكبرى، معتبرًا أن هذا التحرك يعكس غضب إسرائيل من الضغوط الدولية السابقة، ورغبتها في خلق ملفات جديدة تؤرق مصالح القوى العالمية.
كما أشار رائف إلى أن هذه التحركات تكشف سعي إسرائيل نحو ما وصفه بـ"الاحتلال الناعم" لمزيد من الأراضي العربية، محذرًا من أن مصالح روسيا والصين باتت مهددة بسبب التوسع الإسرائيلي في إفريقيا، ما قد يعيد رسم التوازنات الاستراتيجية في القارة ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية والدولية.



