عقب إنهاء إجراءات عضوية النواب
النائب ضياء داوود: المرحلة الراهنة تتطلب إصلاحًا سياسيًا حقيقيًا
أكد النائب ضياء داوود، عضو مجلس النواب، أن المجلس النيابي الجديد سيكون مختلفًا عن سابقيه، نظرًا لطبيعة المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد، موضحًا أن التحديات الحالية لم تعد تقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل تمتد لتشمل سلامة الدولة واستقرارها في ظل واقع إقليمي شديد التعقيد وسريع التغير.
إصلاح سياسي موازٍ للإصلاح الاقتصادي
وأشار داوود إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب إصلاحًا سياسيًا حقيقيًا لا يقل أهمية عن الإصلاح الاقتصادي، خاصة في ظل استمرار التهديدات المرتبطة بالأمن القومي المصري على الحدود الغربية والشرقية والجنوبية. وشدد على أن هذه الأوضاع تفرض على السلطة التشريعية أن تكون أكثر وعيًا بدورها ومسؤولياتها.
تصريحات من مقر البرلمان بالعاصمة الجديدة
جاءت تصريحات النائب ضياء داوود للصحفيين البرلمانيين عقب استلامه كارنيه عضوية مجلس النواب، اليوم، من مقر المجلس بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث أكد أن ما قام به رئيس الجمهورية في 17 نوفمبر الماضي فيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية كان خطوة فارقة، لكنها ما زالت بحاجة إلى استكمال بإجراءات أخرى داعمة لمسار الإصلاح.
موقف المستقلين داخل البرلمان
وحول وضع المستقلين بعد حصولهم على عدد ملحوظ من المقاعد، أوضح داوود أن الحكم الحقيقي سيكون مرهونًا بالأداء داخل قاعة البرلمان، مؤكدًا أن الاستقلال الحقيقي يعني استقلال القرار وعدم الخضوع لإملاءات من أي جهة. وأضاف أن هناك تباينًا في الرؤى بين الحزبيين والمستقلين، بل وحتى بين المستقلين أنفسهم.
وأشار إلى أن نحو 45% من الأعضاء الفائزين في المجلس الجديد حصلوا على أصوات حقيقية من الناخبين، لافتًا إلى أن كيفية الوصول إلى هذه الأصوات مسألة أخرى قابلة للنقاش في وقت لاحق.
الحاجة إلى قرارات جريئة وحوار سياسي
وشدد داوود على ضرورة اتخاذ قرارات جريئة لإصلاح الأوضاع السياسية، معتبرًا أن رئيس الجمهورية كان أول من أشار إلى أوجه القصور والفساد عندما دعا إلى إطلاق الحوار الوطني، واصفًا ذلك بالخطوة الأولى على طريق الإصلاح.
تغيير الصورة الذهنية والتشريعات المطلوبة
وأعرب النائب عن أمله في أن يبادر نواب المجلس إلى تغيير الصورة الذهنية السائدة عن البرلمان لدى المواطنين، بما يعزز الثقة بين الشارع والسلطة التشريعية.
وفي رده على سؤال بشأن وجود تعديلات دستورية مرتقبة، قال داوود إنه لا يستطيع التعليق على هذا الأمر في الوقت الراهن، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هناك عددًا من التشريعات التي تحتاج إلى تعديلات جوهرية لتحقيق الإصلاح السياسي، وعلى رأسها قوانين الانتخابات والأحزاب ومباشرة الحقوق السياسية.