الهند تحذر مواطنيها من السفر غير الضروري إلى إيران
أصدرت الحكومة الهندية، اليوم الاثنين، إرشادات سفر جديدة دعت فيها مواطنيها إلى تجنب السفر غير الضروري إلى إيران، في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها البلاد، مع استمرار الاحتجاجات المناهضة للنظام وتصاعد المخاوف الأمنية.
وأكدت وزارة الخارجية الهندية، في بيان رسمي، أن القرار يأتي في إطار حرصها على سلامة المواطنين الهنود، مشددة على ضرورة توخي الحذر الشديد عند التخطيط لأي سفر إلى إيران خلال المرحلة الحالية.
تحذير للهنود المقيمين داخل إيران
ودعت السلطات الهندية مواطنيها، إضافة إلى الأشخاص من أصل هندي المقيمين حاليًا داخل إيران، إلى الابتعاد عن مناطق الاحتجاجات والتجمعات والمظاهرات، محذرة من أن الأوضاع الأمنية قد تشهد تغيرات سريعة وغير متوقعة.
كما طالبتهم باتخاذ الاحتياطات اللازمة، ومتابعة التطورات الميدانية عن كثب، لتفادي أي مخاطر محتملة قد تنجم عن تصاعد التوترات الداخلية.
متابعة مستمرة عبر السفارة الهندية
وأوصت الحكومة الهندية رعاياها بمتابعة الأخبار المحلية بشكل منتظم، إلى جانب الاطلاع المستمر على الموقع الإلكتروني لسفارة الهند في طهران، وحساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، للحصول على آخر التحديثات والتعليمات القنصلية المتعلقة بالأمن والسلامة.
وأكد البيان أن السفارة على تواصل دائم مع السلطات المحلية، وتعمل على تقديم الدعم اللازم للمواطنين الهنود في حال حدوث أي طارئ.
خلفية الاحتجاجات في إيران
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه إيران موجة احتجاجات واسعة النطاق، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وارتفاع معدلات التضخم، وانخفاض قيمة العملة المحلية، ما أدى إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي في عدد من المدن.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الاحتجاجات يزيد من حالة عدم الاستقرار الأمني، ويدفع عدداً من الدول إلى مراجعة إرشادات السفر الخاصة بمواطنيها.
حجم الحركة بين الهند وإيران
وبحسب تقديرات إيرانية رسمية، يسافر نحو 200 ألف هندي سنوياً إلى إيران، ويتركز معظمهم في الزيارات الدينية إلى المراقد الشيعية، خاصة في مدينتي قم ومشهد، إلى جانب الرحلات التعليمية والتجارية.
وتؤكد الهند أنها ستواصل تقييم الوضع الأمني في إيران، وقد تُحدّث إرشادات السفر تبعًا للتطورات الميدانية خلال الفترة المقبلة.