رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«اعتقال مادورو» يفتح جراح العراق.. والبنتاجون يدافع عن تدخل فنزويلا

وزير الدفاع الأمريكي
وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث

أثار إعلان الولايات المتحدة عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو موجة واسعة من الجدل، أعادت إلى الأذهان تجربة الغزو الأميركي للعراق عام 2003، غير أن وزارة الدفاع الأمريكية سارعت إلى نفي أي تشابه بين الحدثين، مؤكدة أن التدخل في فنزويلا جاء وفق حسابات مختلفة كليًا.

وقال وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، إن العملية التي انتهت باعتقال مادورو كانت «على النقيض تمامًا» من الغزو الأميركي للعراق، مشددًا على أنها لم تتطلب تدخلًا عسكريًا واسعًا أو إراقة دماء أميركية، كما حدث في حروب سابقة.

هيجسيث: عقود من الحروب دون عائد اقتصادي


وفي مقابلة مع برنامج «سي.بي.إس إيفنينج نيوز» على شبكة «سي.بي.إس نيوز»، قال هيجسيث إن الولايات المتحدة «أمضت عقودًا واشترت نتائجها بالدماء، دون أن تحقق أي عائد اقتصادي يُذكر»، معتبرًا أن الرئيس دونالد ترامب انتهج مسارًا مغايرًا تمامًا في التعامل مع فنزويلا.

وأضاف وزير الدفاع أن العمل الاستراتيجي المدروس يمكن أن يضمن للولايات المتحدة الحصول على «ثروات وموارد إضافية»، بما يعود بالنفع على البلاد، من دون الانزلاق إلى حروب طويلة أو خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية.

عملية خاصة «جريئة ومدروسة»


ووصف هيجسيث عملية اعتقال مادورو بأنها «خطوة جريئة ومتهورة ظاهريًا، لكنها كانت مدروسة ومحكمة التخطيط»، موضحًا أن الجيش الأميركي حصل على الوقت والموارد الكافية للإعداد لها. وأكد أن ما جرى يُعد «أكثر الغارات تعقيدًا ونجاحًا في تاريخ العمليات الخاصة المشتركة».

وأشار إلى أن واشنطن باتت الآن قادرة على مساعدة شعبي فنزويلا والولايات المتحدة معًا، معتبرًا أن القيادة الفنزويلية السابقة «حرمت البلاد من ثرواتها، رغم تاريخها كدولة غنية ومزدهرة».

إصلاح قطاع النفط واستثمار الثروات


وفي السياق ذاته، كشف وزير الدفاع الأمريكي عن خطط لإجراء إصلاح شامل لقطاع النفط الفنزويلي، واصفًا إياه بغير الفعال، حيث كانت بعض المنشآت تعمل بطاقة لا تتجاوز 20 بالمئة. وأكد أن هذا الوضع «سيتغير جذريًا» خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستتولى «إدارة» فنزويلا مؤقتًا، إلى حين ضمان «انتقال سلس وحكيم» للسلطة. وأوضح أن بلاده تعتزم استغلال الاحتياطيات النفطية الهائلة في فنزويلا، عبر إدخال كبرى شركات النفط الأمريكية واستثمار مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية المتدهورة.

مخاوف من تكرار السيناريو العراقي


ورغم التأكيدات الأمريكية، يرى مراقبون أن تصريحات المسؤولين في واشنطن أعادت فتح «جرح العراق»، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت فنزويلا تتجه نحو نموذج جديد من التدخلات الأميركية، أم أنها فصل مختلف في سياسة تعتمد على النفوذ الاقتصادي بدل القوة العسكرية المباشرة.

 

تم نسخ الرابط