بداية نارية في البريميرليج 2026.. مقصلة المدربين تتحرك مبكرا
دخل الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2026 على وقع قرارات صادمة، بعدما شهدت الأسابيع الأولى من العام الجديد تغييرات جذرية على مستوى الأجهزة الفنية، في مؤشر واضح على ارتفاع منسوب الضغوط داخل أروقة أندية القمة.
وكان العنوان الأبرز هو إقالة مدرب تشيلسي الإيطالي إنزو ماريسكا، إلى جانب الإطاحة بالبرتغالي روبن أموريم من تدريب مانشستر يونايتد، ليكون أموريم ثاني مدرب يغادر منصبه في “البريميير ليغ” خلال أيام قليلة فقط من مطلع السنة.
غضب جماهيري وتعثر متكرر
وجاءت قرارات الإقالة استجابة لحالة الغضب المتصاعدة لدى جماهير الأندية، التي ضاقت ذرعاً بتراجع النتائج والأداء الباهت.
وفي مانشستر يونايتد، كان التعادل 1-1 أمام ليدز يونايتد ضمن الجولة 20 من المسابقة بمثابة القشة التي قصمت ظهر المدرب البرتغالي، ودفع الإدارة إلى التحرك سريعاً خشية تكرار سيناريو الموسم الماضي، حين تراجع الفريق إلى مراكز متأخرة في جدول الترتيب.
الإدارة فضّلت الحسم المبكر هذه المرة، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي قد يكلف النادي موسماً آخر دون طموحات حقيقية.
سلوت تحت المجهر
وبينما هدأت العاصفة قليلاً في “أولد ترافورد”، بدأت الأنظار تتجه نحو مدرب ليفربول الهولندي أرني سلوت، الذي بات مستقبله محل جدل واسع في الإعلام الإنجليزي.
ووفقًا لتقارير نشرها موقع OneFootball، فإن سلوت لم ينجح منذ توليه المهمة في تحقيق الفوز على أربعة فرق في الدوري، حيث واجه فولهام ونوتنجهام فورست ثلاث مرات لكل منهما دون أن يحقق الانتصار، في حين واجه صعوبات كبيرة أيضاً أمام الصاعدين حديثاً ليدز يونايتد وسندرلاند.
اختبار مصيري أمام آرسنال
وتزداد الضغوط على المدرب الهولندي مع اقتراب مواجهة ليفربول المرتقبة أمام متصدر الدوري آرسنال يوم الجمعة المقبل، حيث أشارت عدة تقارير إلى أن نتيجة هذه المباراة قد تكون حاسمة في تحديد مصير سلوت، مرجحة أن الخسارة قد تعني نهاية مشواره مع “الريدز”.
وكانت جماهير ليفربول قد عبرت عن غضبها عقب التعادل 2-2 مع فولهام، مطالبة بإقالة المدرب، إلا أن إدارة النادي اختارت التريث ومنحه فرصة إضافية لتصحيح المسار.
ومن جانبها، سلطت صحيفة The Athletic الضوء على تراجع هوية ليفربول الفنية، معتبرة أن الفريق، رغم عدم خسارته في 9 مباريات متتالية، بات يفتقد للمتعة والشخصية داخل الملعب.
وكتبت الصحيفة: “ليفربول أصبح أكثر حذراً وخوفاً، أقل سلاسة وحيوية، وأبعد ما يكون عن الفريق الممتع الذي اعتادت الجماهير مشاهدته”، مؤكدة أن النتائج الإيجابية لم تعد تخفي الأداء الباهت وفقدان الهوية.
ومع استمرار المنافسة واحتدام الصراع في النصف الثاني من الموسم، يبدو أن مقصلة المدربين في الدوري الإنجليزي لن تتوقف قريباً، في بطولة لا تعترف إلا بالأرقام والنتائج.



