يقلل الاستيراد ويوفر فرص عمل.. مشروع قومي يعود للعمل بعد توقف سنوات
بعد توقف دام أكثر من أربع سنوات، تدخل شركة الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية بطلخا مرحلة جديدة من إعادة التشغيل، ضمن خطة حكومية تستهدف استعادة أحد أهم الصروح الصناعية في قطاع الأسمدة، ودعم الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة.
تعمل وزارة قطاع الأعمال العام على تنفيذ مشروع متكامل لإحياء شركة الدلتا للأسمدة، التي توقفت مصانعها منذ عام 2020، وذلك في إطار استراتيجية شاملة لتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية، ورفع كفاءة الشركات التابعة، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد القومي.

ما لا تعرفه عن عودة مصانع الدلتا للأسمدة للإنتاج بعد سنوات التوقف
ويعد مشروع “العمرة الجسيمة” لمصنعي الأمونيا واليوريا الركيزة الأساسية لعودة الشركة إلى العمل، حيث يستهدف إعادة تشغيل المصانع بطاقة إنتاجية تصل إلى 1200 طن أمونيا و1725 طن يوريا يوميًا، بما يعيد الدلتا للأسمدة إلى موقعها الطبيعي كأحد أهم موردي الأسمدة للسوق المحلي وقطاع التصدير.
ويشمل المشروع تنفيذ أعمال صيانة وإصلاح شاملة للوحدات الإنتاجية، تتضمن تحديث الجوانب المدنية والكهربائية والميكانيكية، إلى جانب تركيب أنظمة أمان حديثة، وتحقيق التوافق البيئي وفق المعايير المعتمدة، مع تطبيق نظم تشغيل تقلل استهلاك الطاقة والانبعاثات الضارة.
وتستهدف المرحلة الأولى من إعادة التشغيل الوصول إلى الطاقة الإنتاجية القصوى مع خفض تكاليف التشغيل، على أن تتبعها مراحل تطوير لاحقة تشمل تحديث التكنولوجيا المستخدمة، وزيادة الطاقات الإنتاجية، ورفع كفاءة باقي الوحدات، بما يواكب التطورات العالمية في صناعة الأسمدة.
وأكدت وزارة قطاع الأعمال العام أن تطوير شركات الأسمدة يمثل أولوية وطنية، نظرًا لدورها الحيوي في دعم التوسع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، فضلًا عن مساهمتها المباشرة في زيادة الصادرات وتقليل فاتورة الاستيراد، خاصة في ظل الطلب المتزايد على منتجات الأمونيا واليوريا محليًا ودوليًا.

كما تندرج عملية إحياء الدلتا للأسمدة ضمن رؤية أوسع تستهدف تعظيم العوائد من الأصول، وزيادة معدلات التشغيل، وتحسين الكفاءة الاقتصادية للشركات التابعة، مع فتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب في مشروعات التطوير، بما يعزز الاستدامة المالية والتنافسية.
ويرتكز برنامج التطوير على تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، والالتزام الكامل بمعايير السلامة والصحة المهنية، وحماية البيئة، إلى جانب تطبيق برامج صيانة دورية تضمن استقرار التشغيل واستمرارية الإنتاج على المدى الطويل.
وتعود شركة الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية بطلخا إلى دائرة الاهتمام باعتبارها امتدادًا تاريخيًا لصناعة الأسمدة في مصر، حيث تأسست عام 1998 منبثقة عن شركة النصر للأسمدة بجبل عتاقة، إحدى أقدم الشركات الصناعية التي تأسست عام 1946.
وتوقع خبراء أن يسهم التشغيل الكامل لمصانع الدلتا للأسمدة في توفير احتياجات السوق المحلي، ودعم الفلاح المصري بأسمدة منتظمة ومستقرة، إلى جانب تعزيز الصادرات، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يدعم خطط التنمية الصناعية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.





