16 قتيلا في أسبوع.. إيران تواجه أكبر اضطرابات منذ سنوات وسط ترقب لتدخل أمريكي
تفاقمت موجة الاضطرابات التي تجتاح إيران لتدخل أسبوعها الثاني، مخلفةً ما لا يقل عن 16 قتيلا ومئات المعتقلين، إثر اندلاع احتجاجات غاضبة تنديدا بانهيار قيمة العملة المحلية والمعدلات الكارثية للتضخم.
وأكدت منظمات حقوقية، من بينها "هرانا" و"هنجاو"، أن المواجهات العنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين امتدت من العاصمة طهران إلى إقليم بلوشستان جنوبا والمناطق الكردية غربا، في أكبر تحدٍ داخلي تواجهه الجمهورية الإسلامية منذ ثلاث سنوات.
انقسام في أروقة السلطة
وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، تبنى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لهجة تصالحية، موجهًا وزارة الداخلية باتخاذ نهج "ودّي" مع المحتجين، معتبرا أن الأساليب القسرية لن تجدي نفعا في تهدئة المجتمع.
وفي المقابل، جاءت تصريحات القائد الأعلى آية الله علي خامنئي أكثر صرامة، حيث أكد أن بلاده "لن ترضخ للعدو"، مشددا على ضرورة التفريق بين المطالب المشروعة وبين ما وصفه بـ "أعمال الشغب" التي يجب التصدي لها بحسم.
سجال واشنطن وطهران
ودخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة بتصريحات حادة للرئيس دونالد ترامب، الذي هدد بالتدخل لمساعدة المتظاهرين حال تعرضهم للعنف، مؤكدا جاهزية إدارته لـ "الانطلاق" دون الكشف عن طبيعة الإجراءات المرتقبة.
وردت طهران بتهديدات مماثلة، محذرة من الانتقام من القوات الأمريكية في المنطقة، مما رفع منسوب التوتر الجيوسياسي إلى مستويات قياسية بالتزامن مع المحاكمات الجارية للرئيس الفنزويلي المعزول مادورو في نيويورك.
اقتصاد حافة الهاوية
وترجع جذور الغضب الشعبي إلى قفزة في معدلات التضخم تجاوزت 36%، وفقدان الريال الإيراني لنحو نصف قيمته مقابل الدولار، مما تسبب في شلل تام بقطاع التجارة والمتاجر.
وتتزامن هذه الأزمة المعيشية مع عودة العقوبات الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي، وأزمات حادة في إمدادات المياه والكهرباء، وسط توقعات من هيئات مالية دولية بدخول الاقتصاد الإيراني نفق الركود خلال عام 2026.


