رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الضربة الأمريكية على فنزويلا.. توترات محتملة بين الصين وتايوان

الصين وتايوان
الصين وتايوان

الأحداث المتسارعة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، جعلت العالم يترقب كل ما هو جديد بين أطراف الصراع في العالم، وبشكل خاص يرى محللون سياسيون واستراتيجيون أن الضربة الأمريكية الأخيرة على فنزويلا قد تمنح الصين دافعًا لتعزيز خطابها ومطالباتها الإقليمية في ملفات حساسة، مثل تايوان وأجزاء من بحر الصين الجنوبي، إلا أنهم استبعدوا أن تُترجم هذه التطورات إلى تحرك عسكري صيني وشيك ضد تايوان.

تصريحات خبراء لوكالة «رويترز»

وبحسب تقديرات خبراء تحدثوا لوكالة «رويترز»، فإن بكين تراقب عن كثب كيفية تبرير الولايات المتحدة لتحركاتها العسكرية والسياسية خارج نطاقها الجغرافي، خاصة عندما تُقدَّم تحت عناوين مثل “تطبيق القانون” أو “حماية الأمن القومي”، ويرى المحللون أن هذه السابقة قد تُستخدم من قبل الصين لتعزيز سرديتها السياسية والقانونية بشأن أحقيتها في مناطق تعتبرها جزءًا من سيادتها، وعلى رأسها تايوان.

ومع ذلك، شدد الخبراء على أن الهجوم الأمريكي على فنزويلا لن يشكل نموذجًا مباشرًا يدفع الصين إلى اتخاذ إجراء عسكري ضد تايوان، وأوضحوا أن حسابات الرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن الجزيرة معقدة ومستقلة إلى حد كبير عن التطورات في أمريكا اللاتينية، وترتبط بعوامل داخلية صينية أكثر من ارتباطها بتحركات واشنطن الخارجية.

ملف تايوان يظل أولوية استراتيجية 

وأشار محللون في شنجهاي وبكين إلى أن ملف تايوان يظل أولوية استراتيجية بعيدة المدى للقيادة الصينية، تحكمه اعتبارات دقيقة تشمل الاستقرار الداخلي، ووضع الاقتصاد الصيني، وتوازن القوى العسكرية في منطقة آسيا-المحيط الهادئ، إضافة إلى ردود فعل الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

وفي هذا السياق، يرى الخبراء أن بكين قد تستغل الحدث سياسيًا ودبلوماسيًا، من خلال تكثيف خطابها الرافض لما تصفه بازدواجية المعايير الأمريكية، والتأكيد على مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول ذات السيادة، وهو المبدأ الذي طالما استخدمته الصين في المحافل الدولية للدفاع عن مواقفها.

أما عسكريًا، فيستبعد المحللون أن يؤدي الهجوم على فنزويلا إلى تسريع جدول زمني لغزو تايوان، مؤكدين أن أي خطوة من هذا النوع ستتطلب استعدادات طويلة ومعقدة، ولا يمكن ربطها برد فعل آني على تحرك أمريكي في منطقة أخرى من العالم.

ويخلص المحللون إلى أن أثر الضربة الأمريكية سيكون رمزيًا وسياسيًا أكثر منه عمليًا بالنسبة للصين، إذ قد يعزز ثقتها في التمسك بمطالبها الإقليمية، دون أن يغير بشكل جذري حساباتها الاستراتيجية تجاه تايوان في المدى القريب.

تم نسخ الرابط