ظاهرة "القمر العملاق" بدأت أمس وتستمر 3 ليالٍ في مصر
شهدت مصر ظاهرة فلكية مميزة تُعرف بـ"القمر العملاق"، والتي انطلقت مساء أمس السبت وتستمر على مدار ثلاث ليالٍ متتالية، وتُعد هذه الظاهرة استثنائية هذا العام، إذ يتزامن ظهورها الأول مع وصول القمر إلى أقرب نقطة له من الأرض، ما يجعله يبدو أكثر إشراقًا وحجمًا في السماء.

ظاهرة القمر العملاق
وأوضح الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن مصطلح «القمر العملاق» يُستخدم لوصف القمر المكتمل في طور البدر عندما يتزامن مع اقترابه من أقرب نقطة في مداره حول الأرض، والمعروفة فلكيًا باسم "الحضيض القمري".
وأكد الدكتور شاكر أن الظاهرة لا تشكل أية مخاطر أو تأثيرات غير طبيعية على الأرض، مشيرا الى ان الظاهرة تتكررحوالي 3 مرات سنوياً، لافتا الى اننا شهدنا هذه الظاهرة المرة الأولى في 3 يناير الجاري، وتُنتظر المرة الثانية والثالثة في نهاية عام 2026.
اقتران بصري للقمر العملاق
تنشأ الظاهرة نتيجة اقتراب القمر جغرافياً من الأرض، مما يجعله يبدو أكبر وأكثر لمعاناً بنسبة تصل إلى 20% من المعتاد، و تُعد هذه الليلة فرصة مثالية لهواة التصوير الفلكي لاستكشاف تضاريس سطح القمر، حيث يمكن رصده بوضوح باستخدام المناظير البسيطة.
الظاهرة متاحة للرؤية بالعين المجردة في كافة الدول العربية طوال الليل، لمدة ثلاثة أيام متواصلة.
وكشف الدكتور شاكر عن اقتران بصري للقمر العملاق مع كوكب المشتري في ذات الليلة، حيث سيظهر "عملاق الكواكب" قريباً من القمر بعد غروب الشمس، وأكد أن هذا الاقتران هو تقارب زوايا من منظور الأرض وليس قرباً مادياً، مما يخلق مشهداً فلكياً مميزاً.
ظاهرة "الحضيض الشمسي"
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد غريب، الأستاذ بقسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن أول بدر في عام 2026، والذي وافق أمس السبت 3 يناير، تزامن بشكل نادر مع وصول الأرض إلى أقرب نقطة لها من الشمس في مدارها، فيما يُعرف بظاهرة "الحضيض الشمسي"، وهو ما يعني حدوث اصطفاف وتقارب غير معتاد بين الأرض والقمر والشمس.
كما أكد غريب على أن هذه الفترة تمثل تجربة تعليمية وعلمية فريدة، تتيح للمصورين التقاط صور للشمس ومقارنتها بصور شهر يوليو المقبل، لتوضيح الاختلاف في الحجم الظاهري لقرص الشمس، وفهم العلاقة بين المسافات الكونية وتأثيرها على الرصد البصري.



