المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن: العليمي وداعموه مسؤولان عن أحداث "المكلا"
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اليوم الأربعاء، إقرار مجموعة من المواقف والقرارات، في ظل المستجدات السياسية والعسكرية المتسارعة التي تشهدها محافظتا حضرموت والمهرة شرقي البلاد، وما رافقها من توترات وانعكاسات على المشهد العام.

المجلس الانتقالي يحمل القيادة الرئاسية مسؤولية أحداث المكلا
وحملت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ومن يدعمه ويوفر له الغطاء السياسي، وفي مقدمتهم حزب الإصلاح، المسؤولية الكاملة عما جرى في ميناء المكلا، محذرة من تداعيات أمنية واقتصادية وإنسانية قد تنجم عن هذه التطورات.
واعتبرت أن المساس بالبنية التحتية يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، ويشكل تجاوزًا خطيرًا لقواعد الشراكة، لما له من تأثير مباشر على حياة المواطنين واستقرارهم الاقتصادي والإنساني، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات تقوض أي حديث عن حماية الاستقرار أو خفض التصعيد.
قرارات رشاد العليمي
وخلال اجتماعها الدوري، أعلنت الهيئة الإدارية رفضها القاطع للقرارات الصادرة بشكل منفرد عن رشاد العليمي، مؤكدة عدم الاعتراف بأي إجراءات تتخذ خارج إطار الشراكة والتوافق، لافتة إلى افتقار هذه القرارات لأي أساس دستوري أو سياسي، ومخالفتها لإعلان نقل السلطة الذي يجرم التفرد بالقرارات السيادية.
وشددت على أن إعلان حالة الطوارئ وفرض الحظر على الجنوب لا يعبران عن إرادة مجلس القيادة الرئاسي، ولا يترتب عليهما أي التزام سياسي أو وطني على الجنوب، باعتبارهما نتاج قرار فردي لا يحظى بإجماع أو توافق رئاسي حقيقي.
وأكدت أن ما يجري لا يمثل قرار دولة ولا يعكس إجماعًا وطنيًا، بل هو تصرف فردي يعكس عداءً واضحًا للجنوب وقضيته، مشددة على أن القضية الجنوبية عادلة وغير قابلة للمساومة أو المقايضة، وأن أي محاولات للالتفاف عليها أو فرض حلول تنتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره مصيرها الفشل.
دور القوات الجنوبية في حفظ الأمن
وأشارت الهيئة إلى أن القوات الحكومية الجنوبية، تمثل القوة الفاعلة ميدانيًا في محاربة الإرهاب وتنظيماته على هذه الجغرافيا، نيابة عن الإقليم والعالم، معتبرة أن تهميش هذه القوات أو استهداف مناطق انتشارها ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار محليًا وإقليميًا.
ونوهت أن الجنوب لا يكن أي عداء لدول الإقليم أو محيطه العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، التي تجمعها بالجنوب علاقات تاريخية راسخة ومتجذرة.
وثمنت الدور البارز الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب في حضرموت والجنوب عمومًا، معتبرة إياها حليفًا إستراتيجيًا وشريكًا أساسيًا للقوات الحكومية الجنوبية في معركة الأمن.
وفي ختام اجتماعها، دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والسياسية تجاه ما وصفته بالعبث الانفرادي، مطالبة برفض هذه الممارسات إقليميًا ودوليًا، ومؤكدة مجددًا أن القوات الحكومية الجنوبية شريك فاعل وموثوق في جهود مكافحة الإرهاب، بشهادة دول الإقليم والأمم المتحدة والمجتمع الدولي.




