في الذكرى الأولى لرحيل أحمد عدوية.. بدأ مشواره بالعمل في ورشة نجارة
تحل اليوم الاثنين الموافق 29 ديسمبر، الذكرى الأولى لوفاة الفنان أحمد عدوية، أحد أبرز رموز الغناء الشعبي في مصر والعالم العربي، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من العام الماضي بعد صراع طويل مع المرض، تاركًا إرثًا غنيًا من الأغاني التي ما زالت حية في وجدان الجمهور وتُعد علامة فارقة في تاريخ الأغنية الشعبية.

ذكرى وفاة أحمد عدوية
وُلد أحمد محمد مرسي العدوي، الذي عرف لاحقًا باسم أحمد عدوية، في محافظة المنيا يوم 26 يونيو عام 1945، لوالد كان يعمل تاجر مواشي، وهو قبل الأخير بين 14 أخًا.
لم تكن الموسيقى وجهته المهنية الأولى، إذ بدأ حياته العملية في ورشة نجارة يديرها زوج أخته، قبل أن يقرر تركها ليتابع حلمه الفني ويخوض مسيرة الغناء التي أبهرت الجمهور لاحقًا.

حب الموسيقى كان جزءًا من طفولته، فقد كان والده يصطحبه إلى المقاهي ليستمع إلى شعراء الربابة وقصص السير الشعبية مثل أبو زيد الهلالي، وهو ما شكل وعيه الفني وغرس فيه حب الطرب. بدأ أحمد عدوية مشواره الفني كحامل آلات موسيقية وأحد أفراد الكورال، ثم كعازف رق ضمن الفرق الموسيقية، قبل أن يبدأ بالغناء في الأفراح الشعبية بنهاية الستينيات وأوائل السبعينيات، ما جعله قريبًا من نبض الشارع المصري.

جاءت نقطة الانطلاق الحقيقية لأحمد عدوية عندما غنى في عيد ميلاد الفنانة شريفة فاضل، حيث لفت الأنظار إلى موهبته الكبيرة وكان من بين الحضور الشاعر مأمون الشناوي، الذي تبناه فنيًا وذهب به لشركة "صوت الحب" لتبدأ مسيرته الاحترافية. بعد ذلك عمل في كازينو الأريزونا المملوك لشريفة فاضل، وسجل أولى إسطوانتين له مع الشركة، ليحقق شهرة واسعة من خلال أغاني مثل "السح الد إمبو"، "زحمة يا دنيا زحمة"، و"سيب وأنا أسيب".

نجاحه في الغناء فتح له أبواب السينما، فشارك في أفلام عدة مع كبار النجوم مثل فريد شوقي في "لعنة امرأة" و"أنا المجنون" و"يا رب ولد مع ملك الترسو"، ومع الزعيم عادل إمام في "شعبان تحت الصفر" و"المتسول"، بالإضافة إلى أعماله مع سمير غانم ومحمود عبدالعزيز وحسين فهمي، مما عزز مكانته كأحد أعمدة الغناء الشعبي والسينما المصرية.

