نعيم قاسم: نزع السلاح مشروع إسرائيلي-أمريكي والحكومة تقدم تنازلات مجانية
هاجم الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم الحكومة اللبنانية، معتبراً أن الدعوات إلى نزع السلاح أو حصره بيد الدولة تمثل «خدمة مباشرة لإسرائيل»، ومطالباً الدولة اللبنانية بالتوقف عن تقديم ما وصفه بـ«التنازلات» للولايات المتحدة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
اتهام مباشر للحكومة
وقال قاسم، في كلمة ألقاها الأحد بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل أحد قياديي الحزب، إن طرح مسألة «حصرية السلاح» في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة «يعني العمل من أجل إسرائيل وليس من أجل لبنان»، على حد تعبيره. وأضاف أن نزع السلاح، حتى وإن قُدّم بصيغ سياسية أو قانونية، يندرج ضمن مشروع إسرائيلي-أمريكي يستهدف لبنان.

تنازلات بلا مقابل
واتهم قاسم الحكومة اللبنانية بتقديم «تنازلات مجانية» لإسرائيل، قائلاً إن الجانب اللبناني أوفى بالتزاماته، فيما لم يلتزم الطرف الإسرائيلي بأي من بنود الاتفاقات القائمة. وأشار إلى أن أكثر من عام مضى على الاتفاق «وسط تقديم وعطاء من الجانب اللبناني»، بينما «لا يملّ الإسرائيلي ولا يتوقف» عن خرق التفاهمات.
استهداف القدرات العسكرية
وأكد الأمين العام لـ«حزب الله» أن مسألة نزع السلاح ليست شأناً داخلياً كما يُطرح، بل «جزء من مشروع متكامل يستهدف إنهاء القدرة العسكرية للبنان»، وضرب قدرة «فئة وازنة» في البلاد، إضافة إلى «زرع الخلاف» مع حركة «أمل»، وفق تعبيره.
الصراع مع إسرائيل
وفي سياق حديثه عن الصراع مع إسرائيل، شدد قاسم على أن الاحتلال لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، قائلاً: «إسرائيل تحتلّ، لكن كم ستستمر باحتلالها؟». وأضاف أن التجربة الممتدة لأكثر من أربعة عقود أثبتت، بحسب قوله، أن المقاومة تمكنت من تعطيل ما تريده إسرائيل وإفشال أهدافها.
وتأتي تصريحات قاسم في وقت يشهد فيه لبنان نقاشاً سياسياً محتدماً حول مستقبل سلاح «حزب الله» ودور الدولة، في ظل ضغوط دولية متزايدة وربط ملف المساعدات والإصلاحات بمسألة السيادة وحصرية السلاح.
وتعكس مواقف قاسم تصعيداً واضحاً في خطاب الحزب تجاه الحكومة اللبنانية وحلفائها الدوليين، مع التأكيد على التمسك بالسلاح باعتباره، من وجهة نظره، جزءاً أساسياً من معادلة الردع في مواجهة إسرائيل.
