الجيش الإسرائيلي يكشف وحدة جوية جديدة لمنع تكرار هجوم 7 أكتوبر
كشف سلاح الجو الإسرائيلي، الخميس، عن إنشاء وحدة عسكرية جديدة تهدف إلى منع تكرار سيناريو التوغلات البرية داخل إسرائيل، على غرار الهجوم الذي نفذته حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، والذي شكّل أحد أخطر الإخفاقات الأمنية في تاريخ الدولة العبرية.

دروس ما بعد هجوم 7 أكتوبر
ووفق تقارير صحفية إسرائيلية، جاءت هذه الخطوة في أعقاب ما وصفته المؤسسة العسكرية بـ«حالة عدم الجاهزية الكاملة» التي سادت خلال الهجوم المباغت، حيث فشلت القوات في التصدي السريع لتوغلات مسلحة عبر الحدود. وتسعى الوحدة الجديدة إلى سد هذه الفجوة العملياتية، وتوفير رد فوري يمنع أي اختراق بري مستقبلي.
مروحيات جاهزة خلال دقائق
وبحسب ما أوردته صحيفة جيروسالم بوست، تعتمد الفكرة الأساسية للوحدة على إتاحة نشر مروحيات هجومية خلال فترات زمنية قصيرة للغاية، بعضها خلال دقائق، وأخرى في غضون ساعة واحدة، بهدف قصف المتسللين فور رصدهم. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان عدم ترك منظومات الدفاع البرية المنتشرة على الحدود دون غطاء جوي فعال.
إعادة توجيه مهام سلاح الجو
وتندرج الوحدة الجديدة ضمن تحول أوسع في العقيدة العملياتية لسلاح الجو الإسرائيلي، يقضي بإعادة توجيه مهام رئيسية لوحدات المروحيات نحو الدفاع عن الحدود، بدلاً من التركيز الحصري على العمق الاستراتيجي أو العمليات الهجومية بعيدة المدى.
تعزيز الجاهزية الجوية والدرونز
ويشمل هذا التحول أيضاً زيادة عدد المروحيات والطائرات المسيّرة والمقاتلات التي تكون في حالة جاهزية دائمة، مع توسيع نطاق تكليفها بمهام الدفاع الحدودي. كما تم رفع مستوى التنسيق بين الوحدات الجوية والقوات البرية المنتشرة على خطوط التماس.
قوة نيران أكبر في وقت أقصر
وأشار التقرير إلى أن الخطة الجديدة تتضمن زيادة كبيرة في عدد مروحيات سلاح الجو القادرة على التدخل خلال دقائق معدودة، إلى جانب رفع كمية الذخائر والقنابل التي يمكن إسقاطها خلال ساعة واحدة، مقارنة بما كان معمولاً به قبل هجوم 7 أكتوبر.
قواعد اشتباك أكثر مرونة
وعلاوة على ذلك، جرى تعديل قواعد الاشتباك الخاصة بالمروحيات، بما يمنح الطيارين هامشاً أوسع لاتخاذ قرار فتح النار استناداً إلى تقديرهم الفردي لطبيعة التهديد على الأرض، مقارنة بالقيود التي كانت مفروضة قبل الهجوم.
وتعكس هذه الخطوات محاولة إسرائيلية لإعادة بناء منظومة الردع الحدودي، في ظل استمرار تداعيات هجوم 7 أكتوبر، والانتقادات الواسعة التي طالت المؤسسة العسكرية والأمنية بسبب الإخفاق في منعه.

