وزير الخارجية: استضافة مصر للمؤتمر الروسي الأفريقي يعكس دورها القيادي في القارة
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن استضافة مصر للمؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الأفريقية في ظل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، تعكس بوضوح الدور المصري القيادي والريادي على المستوى الأفريقي.

وأوضح وزير الخارجية، في حوار تلفزيوني على هامش المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدي الشراكة الروسية الأفريقية، حيث أجرته أسما زيدان، مراسلة قناة Ten Tv ، وعرض ببرنامج "بالورق والقلم " مع الإعلام نشأت الديهي، قبل قليل، أن مصر تعتز بانتمائها الأفريقي، وبعلاقات الشراكة القوية التي تربطها بروسيا الاتحادية.
وأفاد وزير الخارجية، بأن هذه العلاقات تقوم على شراكة استراتيجية راسخة، مضيفًا أن مصر كانت صاحبة المبادرة في تدشين هذا المسار، من خلال انعقاد القمة الروسية الأفريقية الأولى عام 2019 بمدينة سوتشي، حينما كان الرئيس عبد الفتاح السيسي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، وترأس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعمال القمة.

وأشار عبد العاطي، إلى أن انعقاد هذا المؤتمر الوزاري في القاهرة يُعد الأول من نوعه خارج روسيا الاتحادية، وللمرة الأولى على أرض القارة الأفريقية، بما يعكس الثقة في الدور المصري وقدرته على جمع الشركاء الدوليين حول قضايا القارة، وأكد أن مصر ستواصل دورها القيادي في دعم قضايا الأمن والاستقرار والتنمية في أفريقيا، بالتعاون مع مختلف الشركاء الدوليين، ومن بينهم روسيا الاتحادية، إلى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكافة الأطراف المعنية.

وفيما يتعلق بمحاور المؤتمر، أوضح وزير الخارجية أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي للوفود الأفريقية المشاركة، تناولت عددًا من القضايا الجوهرية، على رأسها ملف إعادة الإعمار، سواء في قطاع غزة أو في الدول الأفريقية المتضررة من النزاعات، مؤكدًا أن مصر تحتضن المركز الإقليمي لإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من النزاعات، ومقره القاهرة، وهو ما يعكس الدور المصري الأصيل في هذا الملف.
إعادة إعمار ما دمرته الصراعات
وأضاف عبد العاطي، أن مصر تقوم بدور محوري في جهود إعادة إعمار ما دمرته الصراعات، سواء في غزة أو في القارة الأفريقية، وذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي، مشيرًا إلى وجود تنسيق كامل مع الولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص ملف إعادة إعمار غزة، مع التأكيد على استمرار مصر في أداء دورها المحوري في هذا الشأن.

ملف حوض النيل والعمق الأفريقي
وفيما يخص ملف حوض النيل والعمق الأفريقي، شدد وزير الخارجية على أن مصر تؤكد دومًا أن دول حوض النيل دول شقيقة، وأن التعاون معها يمثل أولوية أساسية للسياسة الخارجية المصرية، موضحًا أن مصر تدعم حق التنمية لكافة الدول الأفريقية، بما فيها دول حوض النيل، مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين حق هذه الدول في التنمية وحق مصر في الحياة.
وأشار عبد العاطي، إلى أن مصر دشنت آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لتنفيذ مشروعات مائية وتنموية في منطقة حوض النيل الجنوبي، مؤكدًا أن هذه المشروعات سيتم تنفيذها بما يعكس حرص مصر على دعم التنمية في الدول الأفريقية الشقيقة، وفي الوقت ذاته الحفاظ على حقوقها المائية ومصالحها الحيوية.

