دورة للواعظات للتوعية بقضايا الغُرم وطرق الوقاية منها بمحافظة سوهاج
نُظِّمت بمحافظة سوهاج دورة توعوية للواعظات حول قضايا الغُرم، وسبل الوقاية منه، وآثاره السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع، وذلك في إطار الدور الدعوي والتوعوي والمجتمعي الذي تضطلع به وزارة الأوقاف، وانطلاقًا من رسالتها في حماية الأسرة المصرية وتعزيز الاستقرار المجتمعي،
جاءت الدورة بحضور قيادات الأوقاف ومؤسسة مصر الخير والدكتور المجيد الكرماني، وكيل وزارة الأوقاف بسوهاج، وفضيلة الشيخ علي خليل، مسئول الإرشاد الديني بالمديرية، وأحمد حسين محمد عبد البر، مسئول مؤسسة مصر الخير، وبمشاركة عدد من واعظات وزارة الأوقاف.
الغُرم… قضية دينية ومجتمعية
وفي كلمته، أكد فضيلة وكيل الوزارة أن قضية الغُرم لم تعد مجرد أزمة مالية فردية، بل أصبحت قضية مجتمعية تمس أمن الأسرة واستقرارها، موضحًا أن الإسلام حث على التيسير، ونهى عن التوسع في الاستدانة بغير ضرورة، لما يترتب عليها من أضرار نفسية واجتماعية واقتصادية.
وأشار فضيلته إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة للتعامل مع الديون، فقال الله تعالى:
﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280]
كما حث النبي ﷺ على التعفف وحسن التدبير، فقال:
«ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغنِ يُغنه الله» (متفق عليه).
دور الواعظات في الوقاية قبل العلاج
من جانبه، أوضح فضيلة الشيخ علي خليل، مسئول الإرشاد الديني، أن هذه الدورة تأتي ضمن خطة المديرية لتأهيل الواعظات للقيام بدورهن التوعوي في تبصير النساء والأسر بخطورة الغُرم، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالإنفاق والاستهلاك غير الرشيد، مؤكدًا أن الوقاية بالتوعية هي السبيل الأمثل لحماية المجتمع من تفاقم هذه الظاهرة.
تكامل الجهود مع المجتمع المدني
كما استعرض أحمد حسن أحمد عبد البر، مسئول مؤسسة مصر الخير، جهود المؤسسة في دعم الغارمين والغارمات، والتعاون مع وزارة الأوقاف في الشق الوقائي والتوعوي، مؤكدًا أن التكامل بين المؤسسات الدينية والمجتمع المدني يحقق أثرًا حقيقيًا ومستدامًا في معالجة القضايا الاجتماعية.
محاور الدورة
وتناولت الدورة عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها:
التعريف بالغُرم وأسبابه الدينية والاجتماعية.
خطورة التوسع في الديون دون ضرورة أو تخطيط.
منهج الإسلام في التيسير وحفظ الكرامة الإنسانية.
دور الوعي الديني في بناء أسرة متوازنة اقتصاديًا.
التعريف بجهود الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في مساندة الغارمين.
رسالة الأوقاف
وتؤكد وزارة الأوقاف من خلال هذه الدورة استمرار رسالتها في تعزيز الوعي الأسري والمجتمعي، ونشر قيم الرحمة والتكافل، وحماية المجتمع من الظواهر التي تهدد استقراره، إيمانًا بأن بناء الإنسان الواعي هو الأساس لبناء مجتمع آمن متماسك، يسوده التعاون والاستقرار.



