مجلس الشيوخ يوافق نهائياً على تعديل قانون نقابة المهن الرياضية
وافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، نهائياً على مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل قانون نقابة المهن الرياضية، وذلك بعد مناقشات مستفيضة بين الأعضاء وتقرير لجنة الشباب والرياضة، بحضور وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتنظيم الممارسة المهنية في المجال الرياضي وضمان جودة وتأهيل العاملين فيه.
أهمية نقابة المهن الرياضية ودورها التنظيمي
وأوضح النائب أحمد دياب، رئيس لجنة الشباب والرياضة، أن نقابة المهن الرياضية تمثل عنصراً مؤسسياً أساسياً في ضبط النشاط الرياضي داخل المجتمع، إذ تضطلع بدور محوري في تقنين الممارسة المهنية وصون المعايير العلمية والفنية المرتبطة بالمجال الرياضي. وأكد دياب أن تنظيم العضوية بالنقابة استند منذ إنشائها على ركيزة أساسية، وهي الارتباط بالمؤهل الدراسي المتخصص أو الدراسة المتخصصة، باعتبارها الأداة القانونية والفنية لضبط الانضمام إلى المهنة.
تحديث آليات القيد لمواكبة التطور الأكاديمي
وأشار دياب إلى أن ربط القيد بالنقابة بالحصول على مؤهل في التربية الرياضية كان سائدًا عند إنشاء النقابة، إلا أن التطور السريع في بنية التعليم الجامعي ومناهجه واتساع نطاق العلوم المتداخلة مع الرياضة أفرز واقعاً أكاديمياً جديداً يتجاوز الإطار التقليدي للمسمى القديم. ومن هنا، أصبح تدخل المشرع ضرورة تنظيمية لضمان استمرار وحدة المعيار المهني، وتحقيق التوازن بين حرية مزاولة المهن الرياضية ومتطلبات التأهيل العلمي الرصين.
التحول الأكاديمي وتأثيره على التنظيم القانوني
وأضاف دياب أن مشروع القانون يأتي على خلفية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2861 لسنة 2024، بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، والذي استبدل مسمى "كلية علوم الرياضة" بـ "كلية التربية الرياضية".
وأوضح أن هذا التغيير الأكاديمي أدى إلى اختلاف بين الواقع التعليمي الحديث والتنظيم النقابي القائم، ما استلزم إعادة ضبط العلاقة بين التطور الأكاديمي والتنظيم المهني. وأكد أن فلسفة مشروع القانون تهدف إلى مواءمة القانون مع التحول الجوهري في طبيعة العلوم الرياضية التي أصبحت تشمل علوم الحركة البشرية، وعلم النفس، وعلوم الصحة الرياضية، والتغذية، بما يعكس التغيرات العلمية والمهنية الحديثة.



