مصر تطلق SPNEX النانوي لدراسة المناخ والعواصف الشمسية وتعزيز علوم الفضاء
حققت مصر إنجازًا تاريخيًا في مجال الفضاء، مع الإطلاق الناجح للقمر الصناعي النانوي SPNEX (سبنكس)، في 10 ديسمبر 2025، عبر صاروخ صيني من طراز "ليجيان-1" من قاعدة فضائية في شمال غرب الصين، ضمن مجموعة تضم 9 أقمار صناعية، حيث تم استقرار القمر في مداره بنجاح، وبداية إرسال إشاراته الأولى إلى المحطة الأرضية بالقاهرة.

أول قمر مصري محلي بالكامل
يُعد SPNEX أول قمر مصري علمي مطوّر بالكامل محليًا، بالتعاون بين وكالة الفضاء المصرية و أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، حيث تم تصميمه وتجميعه واختباره في مرافق الوكالة بالمدينة الفضائية منذ 2022، حيث يمثل هذا نقلة نوعية في الاعتماد على الكفاءات الوطنية، ويعكس قدرة مصر على تطوير تكنولوجيا فضائية متقدمة دون الاعتماد الكلي على خبرات خارجية.

مهمة علمية متخصصة.. دراسة طبقة الأيونوسفي
يركز SPNEX على دراسة طبقة الأيونوسفير وتأثير العواصف الشمسية والمغناطيسية، التي تؤثر على، الاتصالات الفضائية والملاحة عبر الأقمار الصناعية (GPS)، و الشبكات الكهربائية والبنية التحتية، والتغيرات المناخية العالمية، كما يساهم القمر في بناء نماذج دقيقة للأيونوسفير، ودعم الأبحاث العلمية الوطنية حول الطقس الفضائي والتنبؤ بالاضطرابات المستقبلية، ما يقلل الاعتماد على مصادر بيانات خارجية.

أول إشارات ناجحة ومتابعة مستمرة
في 12 ديسمبر 2025، استقبلت المحطة الأرضية إشارات التليمترية، مؤكدة استقرار المدار وكفاءة التشغيل وشحن البطارية بنسبة 90% بعد محاذاة القمر مع الشمس. المهمة مخططة لمدة عامين، مع جمع بيانات دقيقة لدعم الدراسات المناخية والفضائية المستقبلية.
خطوات استراتيجية نحو الفضاء
يأتي إطلاق SPNEX بعد نجاح قمر NExSAT-1 في 2024، ويعزز موقع مصر كقائد إقليمي في علوم الفضاء، خصوصًا مع استضافة مؤتمر "New Space Africa 2025"، وفتح الباب لمشاريع مستقبلية مثل "قمر التنمية الأفريقي" بالشراكة مع دول أفريقية.
قيمة اقتصادية واستراتيجية
يمثل SPNEX أكثر من مجرد إنجاز تقني، فهو خطوة استراتيجية نحو التنمية المستدامة وحماية البنية التحتية، ويؤكد أن مصر قادرة على المنافسة في علوم الفضاء، وامتلاك أدوات للتنبؤ بالظواهر الفضائية التي تؤثر على الاقتصاد والبيئة، في الفترة القليلة المقبلة.
