إسرائيليون يرفعون العلم في مستوطنة سابقة ويطالبون باحتلال غزة
شهد قطاع غزة، الخميس، حادثة استثنائية بعد دخول عدد من الإسرائيليين إلى المنطقة رغم الحظر العسكري المفروض، حيث رفعوا العلم الإسرائيلي في مستوطنة سابقة تعرف باسم "كفار داروم". وتجمّع نحو عشرين شخصاً من الرجال والنساء والأطفال حول العلم، في خطوة أثارت توتراً جديداً بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

دعوات لاستعادة السيطرة
تأتي هذه التحركات في ظل دعوات متصاعدة من فئة من اليمين الإسرائيلي لإعادة احتلال غزة بالكامل، بعد الهجوم الذي نفذته حركة حماس في أكتوبر 2023. وقالت دانييلا فايس، إحدى الشخصيات البارزة في الحركة الاستيطانية، خلال تجمع في مدينة سديروت الحدودية، إن رفع العلم يمثل "بداية عهد جديد، عهد سنعود خلاله إلى غزة"، مؤكدة أن "فقط شعب إسرائيل سيحكم غزة".
رد الجيش الإسرائيلي
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي إعادة الأشخاص الذين دخلوا القطاع إلى الأراضي المحتلة ومنع عشرات آخرين من التسلل عبر نقاط حدودية مختلفة. وأكد الجيش أن "أي دخول إلى منطقة قتال ممنوع، ويعرّض المدنيين للخطر ويعطّل عمليات الجيش في المنطقة"، في تحذير واضح من تكرار مثل هذه المحاولات.
تاريخ المستوطنة والإخلاء
يذكر أن مستوطنة "كفار داروم" كانت واحدة من 21 مستوطنة في وسط قطاع غزة أُخليت خلال الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب في العام 2005. ومنذ ذلك الوقت، لم تعد هناك سيطرة إسرائيلية على القطاع، لكن بعض الفصائل اليمينية لم تتوقف عن الدعوة لإعادة إقامة المستوطنات وفرض السيطرة الإسرائيلية مجدداً.
دعم سياسي للحركة الاستيطانية
وأشار تقرير حديث إلى أن حركة "نحالا" الاستيطانية القومية المتطرفة، والتي ساهمت فايس في تأسيسها، تعتزم تنظيم فعاليات مماثلة لرفع العلم الإسرائيلي، بدعم من وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وأكثر من عشرين عضواً في الكنيست. هذه التحركات تأتي في وقت حساس، وسط استمرار التوترات العسكرية والأمنية في قطاع غزة.
خلفية التوترات
توسع اليمين الإسرائيلي في الدعوات لإعادة احتلال غزة يعكس تصاعد الانقسامات السياسية داخل إسرائيل، ويدفع إلى مواجهة جديدة محتملة بين المدنيين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين، في وقت يحاول الجيش احتواء الأوضاع ومنع أي تجاوزات تهدد أمن المدنيين واستقرار العمليات العسكرية في المنطقة.