رئيس الكونغو الديمقراطية: عند تولي السلطة وجدت «جيش من المتشردين»
أثارت تصريحات رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي، موجة واسعة من الجدل داخل البلاد، بعد حديثه عن وضع القوات المسلحة عند توليه الحكم عام 2019، قائلاً إنه وجد ما وصفه بـ«جيش من المتشردين»، وهو ما قوبل بانتقادات حادة في الأوساط السياسية والشعبية.
لم يكن يقصد الإساءة إلى القوات المسلحة
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء جمع تشيسكيدي بعدد من الشباب الكونغولي، حيث نُشر مقطع مصوّر على الصفحة الرسمية للرئاسة، تناول فيه الرئيس أسباب ما اعتبره غيابًا لمفهوم «الوطنية» لدى بعض المواطنين، قبل أن يمتد حديثه إلى تقييمه لأوضاع الجيش الوطني.
وقال تشيسكيدي خلال اللقاء: «عندما توليت السلطة في هذا البلد، وجدت جيشًا، إن جاز التعبير، من المتشردين».
وعقب حالة الجدل التي أثارتها هذه التصريحات، عقد الرئيس الكونغولي مؤتمرًا صحفيًا، الثلاثاء، أوضح فيه أنه لم يكن يقصد الإساءة إلى القوات المسلحة أو المواطنين، مؤكدًا أن حديثه جاء في سياق انتقاد الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها كثير من أبناء الشعب.
وقال تشيسكيدي: «عندما أستخدم أحيانًا كلمات قاسية في إدانة الظروف المزرية التي يعيشها مواطنونا منذ سنوات، فإنني لا أهدف إلى الاستخفاف بهم، وبالتأكيد لا أقصد التقليل من شأن قوات الدفاع والأمن الباسلة، بل أسعى إلى تحميل الدولة مسؤولياتها والتأكيد على ضرورة استعادة كرامتهم عبر إجراءات ملموسة».
التحديات الكبيرة التي تواجه الجيش الكونغولي
وأشار الرئيس إلى التحديات الكبيرة التي تواجه الجيش الكونغولي، لا سيما في شرق البلاد، معربًا عن «إعجاب لا يتزعزع» بالجنود، خصوصًا الجنود العاديين.
وأضاف: «في السابق، كان الجنود يُرسلون إلى ساحات القتال دون حصص غذائية، أو رواتب، أو ذخيرة، أو تدريب كافٍ، ومع ذلك كان يُنتظر منهم تحقيق المستحيل، وقد نجحوا في ذلك أحيانًا رغم كل الصعوبات».
وفي خطوة لدعم القوات المسلحة، أعلن تشيسكيدي في مارس2025 عن مضاعفة رواتب الجنود، التي كانت لا تتجاوز نحو 100 دولار شهريًا، لتقترب من 200 دولار، في محاولة لتحسين أوضاعهم المعيشية وظروف خدمتهم.



