واشنطن توضح ملابسات غياب إسرائيل عن مؤتمر قوة الاستقرار في غزة
كشفت الإدارة الأمريكية، عن أسباب غياب إسرائيل عن المؤتمر الدولي الذي عُقد في العاصمة القطرية الدوحة، لبحث تشكيل القوة متعددة الجنسيات للاستقرار في قطاع غزة (ISF)، مؤكدة أن ذلك لا يعكس تجاهلًا للموقف الإسرائيلي أو تهميشًا لدوره في الترتيبات الأمنية المقبلة.

وأوضح مسؤولون أمريكيون أن عدم مشاركة إسرائيل في المؤتمر يعود إلى كونها ليست جزءًا من القوة متعددة الجنسيات، رغم أنها معنية بشكل مباشر بنتائجها، وستكون هناك قنوات تنسيق وتعاون بين الطرفين عند بدء تنفيذ المهام على الأرض.
مصدر أمريكي: إسرائيل ليست عضواً في القوة
ونقل موقع i24NEWS العبري عن مصدر أمريكي قوله إن “سبب عدم وجود تمثيل إسرائيلي هو أمر بسيط؛ إسرائيل ليست عضوًا في قوة الاستقرار، وبالتالي لا تشارك في المؤتمر، لكنها ستتعاون معها، ومصالحها مأخوذة بالحسبان”.
وأضاف المصدر أن المؤتمر يهدف بالأساس إلى تنسيق الجوانب العملياتية بين الدول المشاركة فعليًا في القوة، وليس إلى مناقشة المواقف السياسية للأطراف غير المنضوية ضمنها.
مشاركة غير مباشرة للجيش الإسرائيلي
ورغم غياب الوفد الإسرائيلي، شارك اللواء ياكي دولف، المنسق بين الجيش الإسرائيلي ومركز التنسيق المدني–العسكري الخاص بقطاع غزة، في المؤتمر عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث قدم عرضًا تناول التحديات الميدانية وآليات التنسيق المحتملة.
وشهد المؤتمر مشاركة ممثلين عن 32 دولة من أصل نحو 40 دولة تمت دعوتها، وناقش الحضور ملفات حساسة، من بينها قواعد الاشتباك، وسلسلة القيادة، ومناطق تمركز القوة، ودورها المحتمل في نزع سلاح حركة حماس.
تركيا خارج المشاورات… والفيتو الإسرائيلي حاضر
في المقابل، لم تُدعَ تركيا إلى المؤتمر، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها تعكس قبولًا أمريكيًا ودوليًا للاعتراض الإسرائيلي على مشاركة أنقرة في القوة. إلا أن دبلوماسيين إقليميين أشاروا إلى أن الموقف لم يُحسم نهائيًا، مؤكدين أن تركيا لا تزال تضغط للانضمام.
وكان المبعوث الأمريكي إلى سوريا والسفير لدى تركيا، توم باراك، قد عبّر مؤخرًا عن دعمه لدور تركي محتمل، معتبرًا أن مشاركة أنقرة قد تسهم في تهدئة الأوضاع، رغم التحفظات الإسرائيلية.
انتشار متوقع العام المقبل
وبحسب مصادر أمريكية، تواصل واشنطن مشاوراتها مع 17 دولة لإرسال قوات إلى غزة، على أن يتم حسم الردود خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لانتشار قوة قوامها نحو 10 آلاف جندي مطلع العام المقبل، في إطار مساعٍ دولية لإرساء الاستقرار في القطاع.