شاليمار شربتلي تسترجع محطات مؤثرة من بداياتها الفنية في معرض تكريمي لعبد الحليم رضوي
في أجواء فنية وثقافية ثرية، استحضرت الفنانة السعودية شاليمار شربتلي ذكريات ومحطات فارقة من بداياتها في عالم الفن التشكيلي، مؤكدة أن دعم رائد الفن التشكيلي السعودي الراحل الدكتور عبد الحليم رضوي كان حجر الأساس في مسيرتها الفنية، وأسهم مبكرًا في ترسيخ ثقتها بموهبتها.
الفن التشكيلي السعودي
جاء ذلك خلال افتتاح المعرض التكريمي لأعمال الدكتور عبد الحليم رضوي، مساء الأحد، بجاليري ضي الزمالك في القاهرة، حيث عبّرت شربتلي في تصريحات صحفية عن تقديرها الكبير لتجربة الفنان الراحل، واصفة إياه بـ«المبدع المختلف وصاحب الحضور القوي والرؤية المبتكرة».
وأشارت شربتلي إلى أن رضوي منحها فرصة العرض إلى جانب كبار الفنانين رغم صغر سنها آنذاك، قائلة: «كنت في الخامسة عشرة من عمري، ولم ينظر إليّ كرسامة صغيرة أو هاوية، بل احتضن موهبتي ومنحني ثقة غير عادية، وهو ما كان له تأثير عميق في تكويني الفني».
وأضافت أن هذا الدعم المبكر شكّل وعيها الفني، موضحة أن تشجيع فنان كبير لأعمال فنان شاب يمنحه دافعًا قويًا للاستمرار والإيمان بقدراته. وأكدت أن الراحل لم يكن معلمًا للفن فقط، بل كان صاحب رسالة فكرية وإنسانية، يؤمن بأن الفن يرتقي بالعقل والروح معًا، وليس مجرد متعة بصرية.
كما لفتت شربتلي إلى تأثرها بعدد من الفنانين والأساتذة في السعودية ومصر، معتبرة نفسها امتدادًا لتجربة فنية تشكلت عبر أجيال متعاقبة من المعلمين والتلاميذ، ومؤكدة أن العلاقة بين الفنان وأستاذه تظل مؤثرة مهما اختلفت المراحل.
وفي ختام حديثها، كشفت عن نيتها خوض تجربة إبداعية جديدة خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أنها تفكر في الانتقال إلى مجال فني مختلف، يحمل طابعًا مميزًا وتجربة جمالية جديدة، متمنية أن ترى هذه الخطوة النور قريبًا.
ويقام المعرض التكريمي بمشاركة نخبة من الفنانين والنقاد، وافتتحه نقيب التشكيليين الفنان طارق الكومي، بحضور الفنانة شاليمار شربتلي، والناقد التشكيلي هشام قنديل، ويضم أعمال عبد الحليم رضوي، إلى جانب قاعة عرض خاصة لأعمال نحو 30 فنانًا من كبار التشكيليين السعوديين.
وشهد الافتتاح حضورًا لافتًا لعدد من الفنانين المصريين والسعوديين، من بينهم فؤاد الغرابلي، سامي البلشي، وليد عبيد، عاطف سليمان، وعاطف أحمد، على أن يستمر المعرض حتى 28 ديسمبر الجاري.
ويُعد الدكتور عبد الحليم رضوي من أبرز رواد الحركة التشكيلية السعودية، إذ أسهم بشكل كبير في تأسيس وعي بصري معاصر، جمع فيه بين الأصالة والحداثة، مستلهمًا التراث العربي والإسلامي، ومنفتحًا في الوقت نفسه على التيارات الفنية العالمية، ليظل اسمه علامة بارزة في تاريخ الفن التشكيلي بالمملكة.

