رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ذكرى رحيل صلاح نظمي.. شرير الشاشة وقصة إنسانية لا تُنسى

صلاح نظمي
صلاح نظمي

تحل علينا اليوم الثلاثاء ذكرى رحيل الفنان الكبير صلاح نظمي، أحد الوجوه البارزة في تاريخ السينما المصرية، والذي ارتبط في أذهان الجمهور بأدوار الشر، بينما كان في الواقع نموذجًا نادرًا للوفاء والإنسانية.

وُلد صلاح الدين أحمد نظمي في 24 يونيو عام 1918 بحي محرم بك في الإسكندرية، ونشأ يتيم الأب، حيث تولت والدته تربيته مع أشقائه الثلاثة. تلقى تعليمه في مدارس الإرساليات الأمريكية، ثم تخرج في كلية الفنون التطبيقية، وعمل مهندسًا بهيئة التليفونات، متدرجًا في المناصب حتى وصل إلى درجة مدير عام، واستمر في عمله الحكومي حتى خروجه إلى المعاش عام 1980.

ورغم استقراره الوظيفي، ظل شغفه بالفن حاضرًا، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه عام 1946، ليبدأ مشواره على خشبة المسرح مع فرقتي الفنانة ملك وفاطمة رشدي، ثم مسرح رمسيس، قبل أن ينتقل إلى السينما ويصبح أحد أبرز ممثلي أدوار الشر.

سينمائيًا، حُصر صلاح نظمي في شخصيات المجرم ورئيس العصابة والرجل ثقيل الظل، وقدم أكثر من 300 عمل فني، من أبرزها: «شيء من الخوف»، «أبي فوق الشجرة»، «على باب الوزير»، «الرجل الثاني»، «الأوفوكاتو»، و«اتنين على الطريق». ويظل دوره الشهير «حلاوة العنتبلي» في فيلم «على باب الوزير» علامة فارقة، حيث جسد الشر الشعبي ببراعة لافتة، مؤكداً قدرته على التنوع والتمثيل العميق.

وعلى الصعيد الإنساني، تبقى قصة وفائه لزوجته من أبرز ملامح حياته؛ إذ تزوج من الأرمنية أليس يعقوب عام 1951 بعد إشهار إسلامها واختيارها اسم رقية، وأنجبا ابنهما الوحيد حسين. وبعد إصابتها بمرض نادر أقعدها على كرسي متحرك، ظل يرعاها لأكثر من ثلاثين عامًا، رافضًا الزواج من أخرى، ومكرسًا حياته لخدمتها حتى رحيلها عام 1989.

دخل صلاح نظمي بعد وفاة زوجته في حالة حزن واكتئاب شديدين، ليمكث في المستشفى عدة أشهر، قبل أن يرحل في 16 ديسمبر 1991، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا وإنسانيًا خالدًا.

وبرغم الصورة القاسية التي رسمتها له الشاشة، بقي صلاح نظمي في الحقيقة رجلًا نقيًا وصاحب وفاء استثنائي، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الفن المصري كفنان كبير وقصة إنسانية تُروى عبر الأجيال.

تم نسخ الرابط