نقيب الأشراف: مؤتمر الفتوى يعيد الاعتبار للإنسان.. ويواجه فوضى التطرف المعاصر عالميًا
قال السيد الشريف، نقيب الأشراف، إن مشاركته في المؤتمر الدولي «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة» تأتي انطلاقًا من إيمانه بأهمية توحيد الجهود العلمية والدينية في مواجهة التحديات التي تعصف بالوعي الإنساني، وتفرض على المؤسسات الدينية دورًا مضاعفًا في ترشيد الخطاب الديني وربطه بقضايا الناس وواقعهم.

قضايا التحول الرقمية وحماية الهوية وترسيخ القيم الأخلاقية
وأكد نقيب الأشراف أن المؤتمر يعد منصة علمية رصينة لتأكيد أن الفتوى ليست اجتهادًا نظريًا منفصلًا عن الحياة، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تسهم في حفظ كرامة الإنسان، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، ومواجهة فوضى الفتاوى والخطابات المتطرفة، مشيدًا بالتكامل الواضح بين المؤسسات الدينية المشاركة.
وأوضح أن ما طرح خلال جلسات المؤتمر يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة، خاصة في ما يتعلق بقضايا التحولات الرقمية، وحماية الهوية، وترسيخ القيم الأخلاقية، والتعامل الرشيد مع المستجدات الفكرية والتقنية، مؤكدًا أن هذا النهج يتسق مع مقاصد الشريعة التي تقوم على الرحمة والعدل وصيانة الإنسان.
أهمية العمل المؤسسي والاجتهاد الجماعي
وأشار نقيب الأشراف، إلى أن المؤتمر وجه رسالة واضحة بأهمية العمل المؤسسي والاجتهاد الجماعي في القضايا الكبرى، وعلى رأسها القضايا الإنسانية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الفتوى الرشيدة تمثل أحد أهم أدوات نصرة الحق، وكشف الزيف، وتحصين المجتمعات من الانزلاق إلى الفوضى أو التطرف.
دَور الفتوى كـركيزة أساسية في بناء المجتمعات
وأكد نقيب الأشراف على أن مثل هذه المؤتمرات تسهم في بناء وعي ديني متزن، وتدعم جهود الدولة في ترسيخ الاستقرار، داعيًا إلى استمرار هذا النوع من الحوار العلمي الجاد الذي يربط الثوابت الدينية بمتغيرات العصر، ويجعل من الفتوى أداة بناء وخير للإنسان والمجتمع.

يُذكر أن الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم تقام بمشاركة نخبة من العلماء البارزين من أنحاء العالم الإسلامي، بالإضافة إلى حضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في مصر والدو العربية والإسلامية، حيث يؤكد هذا التنوع في الحضور الأهميةَ المحورية للندوة، ودَور الفتوى كـركيزة أساسية في بناء مجتمعات مستقرة ومزدهرة.




