قانون البناء يعيد تنظيم الإعلانات في المدن..اشتراطات صارمة وحظر في مواقع حساسة
حسم قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 فوضى الإعلانات واللافتات في الشوارع والمناطق العمرانية، عبر وضع إطار تشريعي متكامل يحدد قواعد الترخيص، والمواقع المسموح استخدامها، والجهات المختصة بالإشراف، بهدف حماية الطابع العمراني ومنع أي تشويه بصري.
القانون على وضع ضوابط واضحة لعمليات الإعلان
وينص الفصل الثالث من القانون على وضع ضوابط واضحة لعمليات الإعلان، حيث تتولى جهاز التخطيط والتنمية العمرانية إعداد الأسس والمعايير الفنية المنظمة لمواقع الإعلانات وأنواعها وأحجامها، على أن يصدر العمل بها بقرار من المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية وفقًا للاشتراطات المعتمدة باللائحة التنفيذية.
الوحدات المحلية والجهات المسؤولة بالالتزام الكامل
وتُلزم المادة 36 جميع الوحدات المحلية والجهات المسؤولة بالالتزام الكامل بهذه الضوابط عند إصدار تراخيص الإعلانات، وذلك بالتنسيق مع أحكام قانون تنظيم الإعلانات رقم 66 لسنة 1956، بما يضمن توحيد المعايير ومنع العشوائية في منح التراخيص.
وتشدد المادة 37 الرقابة على أماكن وضع الإعلانات، إذ تحظر الترخيص بأي إعلان أو لافتة أو ملصق يخالف الضوابط الفنية المعتمدة، مع تحديد قائمة موسعة من المناطق المحظور التعامل معها بشكل تام.
وتشمل هذه المناطق الشوارع والميادين العامة، ومحطات ووسائل النقل، وواجهات وأسقف المباني الأثرية والمباني ذات القيمة المعمارية المتميزة. كما يمتد الحظر ليشمل المناطق الأثرية والمحميات الطبيعية والحضارية، والنصب التذكارية، والنافورات، والكباري والأنفاق والطرق السريعة.
ويحظر وضع الإعلانات كذلك في المحاور البصرية المرتبطة بالمعالم الأثرية، إضافة إلى أي مواقع يصدر بشأنها قرار من المحافظ المختص بعد أخذ رأي المجلس الشعبي المحلي.
ويهدف هذا التنظيم الجديد إلى حماية الهوية البصرية للمدن المصرية، والحفاظ على القيمة التاريخية والجمالية للمناطق العمرانية، وضمان أن تكون الإعلانات جزءًا من منظومة حضارية منظمة لا تتعارض مع الطابع العام للمكان.



