مشروع جديد يعيد الحياة لمحافظة الفيوم ويضعها على خريطة التحولات غير المسبوقة
تشهد محافظة الفيوم انطلاقة تنموية جديدة مع بدء تنفيذ مشروع تطوير ضفاف بحيرة قارون، في خطوة تعيد رسم المشهد الاقتصادي والسياحي بالمحافظة، وتفتح المجال أمام تحولات غير مسبوقة في واحد من أهم المواقع الطبيعية في مصر.
ويأتي المشروع ضمن خطة حكومية تستهدف رفع كفاءة المناطق السياحية، واستغلال المقومات البيئية الفريدة للفيوم، بما يعزز الجذب السياحي ويوفر فرص عمل جديدة للسكان.

يمثل تطوير ضفاف بحيرة قارون نقطة تحول مهمة، ليس فقط بسبب تحسين الشكل الجمالي للمنطقة، بل لأن المشروع يتضمن إنشاء بنية خدمية متكاملة ومسارات جديدة للزوار، ما يضع البحيرة على خريطة الاستثمار السياحي المستدام.
وتعمل الجهات المنفذة حاليًا على تجهيز مرافق خدمية، وممشى بطول امتداد البحيرة، إلى جانب مناطق ترفيهية ومسارات آمنة للمشاة والدراجات، بما يجعل الزيارة تجربة مختلفة وأكثر متعة.
تأثير مباشر على السياحة المحلية
من المتوقع أن يسهم المشروع في رفع معدلات الإقبال على المحافظة خلال الموسم الشتوي والصيفي، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بأنشطة السياحة البيئية، والرحلات الداخلية، وزيادة الطلب على المواقع الطبيعية المفتوحة.
ومع اكتمال مراحل المشروع، ستصبح البحيرة مركزًا حيويًا لاستقبال الأفواج السياحية، ما يعزز دخل المحافظة ويساعد في تنويع مصادر الدخل.
دعم للبيئة والحياة البرية
يشمل المشروع خطة للحفاظ على النظام البيئي المحيط ببحيرة قارون، خاصة أنها تُعد إحدى أهم البحيرات الطبيعية التي تستضيف أنواعًا مختلفة من الطيور المهاجرة.
وتُنفذ أعمال التطوير وفق معايير بيئية تهدف إلى منع أي تأثير سلبي على الثروات الطبيعية، مع زيادة المساحات المخصصة للأنشطة البيئية والتعليمية.

فرص استثمارية جديدة
سيوفر المشروع فرصًا استثمارية متنوعة للقطاعين العام والخاص، بدءًا من إقامة مطاعم وكافيهات، وحتى إنشاء مسارات رياضية ومناطق ترفيهية وشواطئ جديدة.
كما تتجه المحافظة لدراسة إنشاء مارينا سياحية صغيرة للقوارب، وهو ما يفتح الباب أمام أنشطة سياحية جديدة غير موجودة حاليًا.
الفيوم تستعيد مكانتها
يأتي هذا المشروع ضمن سلسلة خطوات لإعادة الفيوم إلى مكانتها كوجهة سياحية ذات طابع خاص، خاصة بعد نجاح مشروعات الواحة والقرى البيئية في جذب أنظار الزوار.
وتراهن المحافظة على أن تطوير ضفاف بحيرة قارون سيكون بمثابة انطلاقة جديدة لمشروعات أوسع تُعيد صياغة هويتها السياحية.

