وزير السياحة يكشف خطة مصر لاستقبال 30 مليون سائح بحلول 2030
شارك شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مساء أمس، كمتحدث رئيسي في ندوة تحت عنوان "مستقبل السياحة في مصر .. الفرص والتحديات"، نظمها مجلس الأعمال الكندي المصري ومجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي، بحضور المهندس معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال الكندي المصري، وإدارة ماجد المنشاوي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للسياحة، حيث شهدت الندوة مناقشات موسعة حول التطورات والفرص المتاحة لقطاع السياحة والآثار في مصر.
استراتيجية مصر السياحية والتنوع الفريد
استهل الوزير كلمته بالإعراب عن سعادته بالدعوة، معتبرًا الندوة فرصة هامة لاستعراض المستجدات التي يشهدها قطاع السياحة والآثار. وأوضح أن الاستراتيجية الحالية للوزارة ترتكز على إبراز التنوع السياحي الذي تزخر به مصر تحت شعار "Unmatched Diversity"، مشددًا على أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون الأولى عالميًا من حيث تنوع المنتجات السياحية. وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تطوير كافة المنتجات والأنماط السياحية وربط أكثر من منتج في تجربة واحدة، بالتعاون مع منظمي الرحلات وشركات السياحة المحلية والدولية، بما يساهم في جذب السائحين للأنماط الجديدة إلى جانب الأنماط التقليدية، مع الاستفادة من البنية التحتية المتطورة خاصة شبكة الطرق الحديثة.
نمو السياحة الوافدة ومؤشرات التعافي
وأوضح الوزير أن صناعة السياحة في مصر قوية وقادرة على التعافي السريع بعد الأزمات، حيث سجلت مؤشرات حجم الحركة السياحية نموًا بنسبة 7% خلال العام الماضي رغم التحديات الجيوسياسية بالمنطقة.
وأشار إلى أن العام الجاري يشهد نموًا ملحوظًا في أعداد السائحين ومعدلات الإنفاق السياحي، ومن المتوقع أن تصل الحركة السياحية بنهاية العام إلى نحو 19 مليون سائح من مختلف الأسواق، كما لفت إلى زيادة أعداد السائحين من السوق الأمريكي بما يقارب 20% منذ بداية العام، مع توقع استمرار هذا النمو خلال العام المقبل.
أهداف 2030 والطاقة الفندقية
وفي ضوء هذا النمو، أكد الوزير أن مصر تسعى لتحقيق هدف استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030 بدلًا من 2031، وذلك بالاعتماد على التنبؤات الحالية، والعمل على زيادة الطاقة الفندقية ومقاعد الطيران، وتطوير المطارات لاستيعاب الأعداد المستهدفة، بما يضمن تقديم تجربة سياحية متميزة ومتنوعة.
الترويج السياحي الذكي
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعتمد حاليًا على تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن خطتها الترويجية، حيث تمتلك الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي خطة تسويقية متكاملة لكل سوق سياحي وفق جداول زمنية محددة، مما يتيح الوصول إلى الشرائح المستهدفة من السائحين بشكل أكثر فعالية.
السياحة الثقافية والمتحف المصري الكبير
وأكد الوزير وجود إقبال متزايد على السياحة الثقافية، حيث سجلت المتاحف والمواقع الأثرية المصرية زيادة بنحو 4 ملايين زائر من خارج مصر، ما يعكس الاهتمام المتنامي بهذا المنتج السياحي المميز لمصر.
وتطرق إلى المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن حفل الافتتاح خرج بصورة تليق بمكانة مصر الحضارية، مع تطبيق نظم حديثة لإدارة أعداد الزائرين وضمان تجربة زيارة سلسة وممتعة، بما يشمل نظام الحجز الإلكتروني والمنصة المخصصة للرحلات المدرسية "رحلة"، لتعزيز الوعي الأثري والثقافي بين الطلاب.
تطوير المواقع السياحية والمحافظة على التراث
كما أشار الوزير إلى تطوير منطقة أهرامات الجيزة لتحسين جودة التجربة السياحية، مؤكداً أن أي موقع أثري يجب أن يُحترم ويحافظ على مكوناته قبل أن يكون مقصدًا سياحيًا.
وأوضح أن المجلس الأعلى للآثار ينفذ سنويًا ما بين 40 إلى 50 مشروعًا للترميم والصيانة في جميع المتاحف والمواقع الأثرية بجمهورية مصر، مع الحفاظ على قيمتها للأجيال القادمة.
دعم القيادة السياسية والشراكات الدولية
وأشاد المهندس معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال الكندي المصري، بما حققته السياحة من أرقام قياسية هذا العام، مؤكدًا أن مصر تمتلك كافة المقومات لتكون قوة سياحية عالمية، خاصة مع الدعم الكامل من القيادة السياسية للقطاع، مشيرًا إلى المتحف المصري الكبير كصرح حضاري يعيد تقديم التاريخ المصري بشكل إبداعي ومعاصر يعزز مكانة مصر عالميًا.
حضور رفيع وشركاء دوليون
شهدت الندوة حضور عدد من المحافظين الحاليين والسابقين، بعض سفراء دول العالم بالقاهرة، رجال الأعمال، والمستثمرين والشركاء الدوليين، بالإضافة إلى عدد من قيادات الوزارة وهيئة المتحف المصري الكبير والمجلس الأعلى للآثار والهيئة المصرية للتنشيط السياحي، في إطار تعزيز التعاون المشترك ودعم قطاع السياحة.



