أبرزها ضبط ملف الأسمدة ودعم صغار المزارعين.. أسئلة برلمانية أمام مجلس النواب
تقدم عدد من النواب بمجموعة من الأسئلة البرلمانية بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية وجّه النائب محمد عبد الله زين الدين عضو مجلس النواب سؤالاً إلى محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محذّرًا من «غياب الدور الحقيقي للوزارة» تجاه التلاميذ المتضررين في واقعة مدرسة سيدز، مؤكداً أن الأطفال ما زالوا في منازلهم «دون أي خطوات فعلية من الوزارة لحمايتهم أو تقديم الدعم النفسي لهم»، بحسب ما أكده فريق دفاع الضحايا.
كارثة مدرسة سيدز
وقال «زين الدين» في سؤاله الموجّه للوزير إنّ ما ورد على لسان دفاع الضحايا بأن الوزارة «اكتفت بالاتصالات الهاتفية لمعرفة تطورات القضية» دون التدخل الميداني، يعدّ قصورًا خطيرًا لا يتناسب مع حجم الواقعة ولا مع مسؤولية الوزارة تجاه أبنائها.
وأضاف قائلاً : «هل يكفي أن تصدر الوزارة بيانات وتصريحات إعلامية بينما التلاميذ المتضررون يعيشون حالة رعب وخوف داخل منازلهم؟ أين التدخل الحقيقي؟ وأين الدعم النفسي؟» مؤكداً أنه يتفق تمامًا مع ما طرحه فريق الدفاع بشأن ضرورة تحرك عاجل وجاد من الوزارة، لأن المسؤولية المجتمعية والمؤسسية للدولة لا تسمح بالاكتفاء بالمشاهدة أو التعليق من بعيد.
وتقدم النائب محمد زين الدين ب 5 تساؤلات للوزير وهى :
1. لماذا لم تنتقل لجان من الوزارة إلى المدرسة وأسر الضحايا حتى الآن لتقييم الوضع وحماية الأطفال؟
2. هل اكتفت الوزارة حقًا بالاتصالات الهاتفية فقط؟ وما سبب عدم اتخاذ إجراءات فعلية على الأرض؟
3. هل تم توفير أي دعم نفسي متخصص للتلاميذ المتضررين؟ ومن المسؤول عن تأخر هذا الدعم؟
4. ما هي الإجراءات التي اتخذتها الوزارة تجاه إدارة المدرسة؟ وهل تم فتح تحقيق تربوي شامل؟
5. ما خطة الوزارة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث؟ وهل سيتم مراجعة سياسات الأمان والانضباط داخل المدارس الخاصة؟
وطالب من الوزير تشكيل وحدة تدخل سريع داخل الوزارة لتتحرك فور وقوع أي حادث يخص الطلاب، وتضم متخصصين في الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني وإعداد بروتوكول إلزامي للدعم النفسي في جميع المدارس ليتلقى الطلاب الدعم فور تعرضهم لأي صدمة أو واقعة خطيرة مع مراجعة وتحديث معايير الأمان والانضباط في المدارس الخاصة والدولية وتشديد الرقابة الميدانية بدلاً من الاكتفاء بالتقارير الورقية وتدريب المعلمين والإدارات على التعامل مع الأزمات المدرسية بمشاركة خبراء في علم النفس والتربية ، بالإضافة إلى إنشاء خط ساخن مباشر للطلاب وأولياء الأمور لتلقي الشكاوى المتعلقة بالعنف أو الإساءات داخل المدارس، مع ضمان سرية كاملة ، خاصة أن حماية الأطفال ليست ترفًا إداريًا أو ملفًا ثانويًا، بل واجب وطني وأخلاقي لا يحتمل التأجيل.
وتوجه المهندس عبد السلام خضراوى عضو مجلس النواب، بسؤال إلى كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزيرة التنمية المحلية، بشأن آليات حوكمة منظومة الأسمدة وضمان وصول الدعم إلى مستحقّيه الحقيقيين من المزارعين، بما يحقق العدالة ويقضي على مافيا سرقة الأسمدة التي تستنزف موارد الدولة وتضرب الإنتاج الزراعي في صميمه.
منظومة رقابية صارمة
وأكد في سؤاله أنّ ملف الأسمدة أصبح أحد أخطر الملفات التي تتطلب تدخلًا حكوميًا عاجلًا، مشيرًا إلى ضرورة وضع منظومة رقابية صارمة تُعيد الانضباط للسوق، وتضمن حصول صغار المزارعين على كامل مستحقاتهم دون تلاعب أو تسريب.
وطرح " خضراوى " 6 تساؤلات محورية على الحكومة، طالب فيها بالكشف عن خطتها لتحقيق حوكمة حقيقية لهذا القطاع، وجاءت على النحو التالي :
1. ما هي الإجراءات الحالية لضمان وصول حصص الأسمدة المدعمة إلى المزارعين المسجلين في الجمعيات الزراعية؟
2. كيف تتعامل الحكومة مع شكاوى تسريب الأسمدة للسوق السوداء وبيعها بأسعار مضاعفة؟
3. هل هناك نظام إلكتروني موحد يربط بين المحافظات لمتابعة حركة الأسمدة من المخازن وحتى المزارع؟
4. ما هي آليات التنسيق بين وزارتي الزراعة والتنمية المحلية لضبط الأسواق في القرى والمراكز؟
5. ما دور التفتيش الزراعي ومباحث التموين في القضاء على شبكات تهريب الأسمدة؟
6. وما خطط الحكومة لتعزيز الإنتاجية الزراعية عبر توفير مستلزمات زراعية بأسعار عادلة وجودة مضمونة؟ مطالباً من المحافظين بإعطاء أولوية قصوى لملف دعم القطاع الزراعي، باعتباره ركيزة الأمن الغذائي، مع ضرورة تكثيف الحملات الرقابية على مخازن وتجار الأسمدة، وضبط أي مخالفات أو عمليات احتكار.
وأشار المهندس عبد السلام خضراوى الى أن ضبط ملف الأسمدة ووقف نزيف سرقة الدعم وتحقيق الانضباط في سوق الأسمدة سيحقق مكاسب كبيرة للقطاع الزراعى وفي مقدمتها دعم صغار المزارعين بشكل فعلي ورفع أعبائهم وخفض أسعار السلع الزراعية نتيجة زيادة الإنتاجية ورفع جودة الخدمات المقدمة للقطاع الزراعي ودعم خطط الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي والقضاء على السوق السوداء وتخفيف الضغط على الميزانية العامة مؤكداً على أن القطاع الزراعي لن ينهض دون إعادة هيكلة منظومة الدعم وتطبيق حوكمة صارمة على توزيع الأسمدة، داعيًا الحكومة للتحرك السريع وتنفيذ إجراءات فاعلة على أرض الواقع لتحقيق طفرة حقيقية يشعر بها المزارع المصري.