«المستشارة التي أرادت أن تصبح السيدة الأولى».. قصة لونا الشبل مع النظام السوري
تصدرت الإعلامية السورية الراحلة لونا الشبل اهتمام الشارع السوري ومواقع التواصل الاجتماعي بعد تسريبات مصورة أظهرتها برفقة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد أثناء قيادته سيارته في الغوطة الشرقية بدمشق، وأظهرت المقاطع الشبل والأسد وهما يتناولان الأحداث في الغوطة، فيما أثارت تصريحاتها حول الوضع جدلًا واسعًا، خاصة بعد طلبها مغادرة المنطقة ليجيب الأسد بشكل ساخر.
مسيرة لونا الشبل المهنية والشخصية
ولدت لونا الشبل في دمشق عام 1974 لعائلة درزية، وعاشت مع والدتها بعد خلاف مع والدها، وبدأت مسيرتها المهنية في التلفزيون السوري قبل انتقالها إلى قناة الجزيرة عام 2003، حيث تعرفت على زوجها الأول الإعلامي اللبناني سامي كليب، وتزوجت لاحقًا من عمار ساعاتي، عضو مجلس الشعب السوري السابق.
وعملت الشبل لاحقًا كمستشارة إعلامية للنظام السوري، واشتدت علاقتها بالرئاسة عام 2008، حيث ظهرت في وسائل الإعلام السورية وتمكنت من الاقتراب من بشار الأسد وأسماء الأسد، لتصبح عضوًا مؤثرًا في المكتب الإعلامي والرئاسة.
نزاعها مع أسماء الأسد ومحيط النظام
شهدت علاقة الشبل بالنظام صراعًا مع بثينة شعبان وأسماء الأسد، حيث حاولت لونا توسيع نفوذها والسيطرة على الملفات الإعلامية والسياسية، بما في ذلك وساطاتها في اللقاءات مع حماس ومسائل الأمن القومي، ومع مرور الوقت، بدأت عملية تحجيمها داخل النظام، خاصة بعد محاولة الشبل أن تصبح "السيدة الأولى" في سوريا، وهو ما أزعج أسماء الأسد.

ثروتها ونشاطاتها الاقتصادية
امتلكت لونا الشبل ثروات كبيرة، منها عقارات بقيمة 8 ملايين دولار في دبي، وشركة تأجير سيارات ومحطة وقود في الساحل السوري، إضافة إلى مطعم روسي فاخر في دمشق باسم "ناش كراي". وقد أثارت هذه الثروات تساؤلات حول مصادرها داخل أوساط النظام وحلفائه.
حادث وفاتها
توفيت لونا الشبل في يوليو 2024 إثر حادث سير على طريق الديماس قرب دمشق، حيث تعرضت لصدمات شديدة في الرأس. أفادت مصادر محلية بأن الحادث كان مصحوبًا بأعمال عنف من قبل مجهولين، وأدى إلى وفاتها بعد نقله إلى مستشفى الشامي. أعلنت الرئاسة السورية لاحقًا عن وفاتها ببيان مقتضب، مع جنازة متواضعة حضرها مسؤولون محدودون من النظام.

إرث لونا الشبل الإعلامي والسياسي
على مدار سنوات عملها، لعبت الشبل دورًا بارزًا في الإعلام والسياسة السورية، من إدارة المكتب الإعلامي للرئاسة إلى المشاركة في ملفات حساسة تتعلق بالأمن والسياسة الخارجية. تبقى قصتها مثالًا على صراعات النفوذ داخل النظام السوري، والتقلبات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد خلال العقود الأخيرة.



