لتمرير مخطط التهجير
نواب: المزاعم الإسرائيلية حول الاتفاق مع مصر لفتح معبر رفح أكذوبة جديدة
أكد عدد من الأحزاب إن المزاعم الإسرائيلية حول وجود اتفاق مع مصر لفتح معبر رفح حصريا لخروج الفلسطينيين هي أكذوبة جديدة تستهدف تبرير مخطط تهجير مرفوض جملة وتفصيلا ، وأشاروا إلى إن موقف مصر ثابت وغير قابل للمساومة وهو أنه لا قبول بأي شكل من أشكال التهجير أو المساس بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن الحفاظ على الوجود الفلسطيني على أرضه هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
مخطط التهجير مرفوض جملة وتفصيلا
في البداية أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن المزاعم الإسرائيلية حول وجود اتفاق مع مصر لفتح معبر رفح حصريا لخروج الفلسطينيين هي أكذوبة جديدة تستهدف تبرير مخطط تهجير مرفوض جملة وتفصيلا، مشيرا إلى أن القاهرة أفشلت هذه الرواية سريعا وأعادت الأمور إلى إطارها الحقيقي بمنتهى الحسم والوضوح.
وقال "محسب" في بيان له إن إسرائيل تلجأ في كل محطة سياسية أو ميدانية إلى اختلاق تسريبات ومعلومات مضللة، في محاولة لتخفيف الضغط الدولي المتزايد عليها وخلق حالة ارتباك حول المسؤول الحقيقي عن إغلاق المعبر، مؤكدا أن الاحتلال هو الطرف الوحيد الذي يسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر منذ مايو 2024، وهو الذي عطل تشغيله خلال الأشهر الماضية رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار ينص بوضوح على عودة المعبر للعمل في الاتجاهين.
وشدد وكيل لجنة الشؤون العربية، على أن بيان هيئة الاستعلامات المصرية الذي نفى تماماً الادعاءات الإسرائيلية بمثابة تأكيدا على موقف سيادي راسخ تلتزم به الدولة المصرية منذ اللحظة الأولى للحرب وهو لا قبول بأي شكل من أشكال التهجير، ولا خروج بلا عودة، ولا عبور أحادي الاتجاه يمكن أن يستغله الاحتلال لفرض أمر واقع جديد على الأرض، مؤكدا أن ربط مصر لأي خطوة مستقبلية بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام يثبت أن القاهرة تتحرك وفق إطار سياسي متكامل لا يسمح بالمناورات الإسرائيلية، وأن أي فتح أو تنظيم للمعبر سيكون في إطار اتفاق شامل لا تحتكره إسرائيل ولا تفرض شروطه من طرف واحد.
وشدد النائب أيمن محسب، ان التصريحات الإسرائيلية بأن على مصر استقبال الفلسطينيين وإلا فعليها تحمل المسؤولية تعكس حجم الإفلاس السياسي الذي تعيشه حكومة نتنياهو، ومحاولاتها المستمرة لتصدير أزماتها الداخلية وإلقاء تبعات فشلها على الأطراف الإقليمية، لافتا إلى أن إسرائيل تحاول تصوير نفسها كطرف إنساني يفتح المعابر، بينما الواقع يؤكد أنها تمنع دخول المساعدات، وتعرقل خروج المرضى، وتستغل الجانب الفلسطيني من معبر رفح كورقة ضغط سياسية لا علاقة لها بالإنسانية.
وأكد "محسب" ، أن مصر لا تتدخر جهدا من أجل حماية حقوق الفلسطينيين حيث تتحرك على محورين متوازيين الأول سياسي ودبلوماسي لضمان تثبيت اتفاق غزة وحماية المسار نحو تسوية عادلة، والثاني إنساني لضمان دخول المساعدات وإنقاذ آلاف المرضى، في وقت يحاول فيه الاحتلال تحويل المعبر إلى أداة ابتزاز واستخدام الملف الإنساني كغطاء لتهجير جماعي مرفوض عربياً ودولياً.
ودعا محسب المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، إلى التصدي بوضوح لهذه الادعاءات ومحاولات الالتفاف على اتفاق وقف إطلاق النار، وإجبار إسرائيل على احترام التزاماتها القانونية والسياسية تجاه سكان القطاع، قائلا :" مصر لن تسمح بأن يتحول معبر رفح إلى بوابة نزوح قسري، وأن موقفها الثابت يمثل السد الأخير أمام مخطط يهدد استقرار المنطقة بأكملها."
وأكدت النائبة فاطمة سليم رفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن الجانب الإسرائيلي بشأن فتح معبر رفح باتجاه واحد بهدف دفع سكان قطاع غزة إلى الخروج إلى الأراضي المصرية، معتبرة أن هذه التصريحات تمثل انتهاكًا واضحًا لكل الأعراف والمواثيق الدولية، ومحاولة مرفوضة لفرض واقع جديد يهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
موقف مصر ثابت وغير قابل للمساومة
وشددت النائبة فاطمة سليم في بيان لها على أن موقف مصر ثابت وغير قابل للمساومة: لا قبول بأي شكل من أشكال التهجير أو المساس بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن الحفاظ على الوجود الفلسطيني على أرضه هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
ورحبت النائبة في هذا الصدد بتوافق وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية على ضرورة الالتزام الكامل بالخطة الأمريكية التي نصت على فتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان حرية حركة السكان دون إجبار أو ضغوط، تمهيدًا لتهيئة بيئة إنسانية تضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم وقدرتهم على إعادة بناء وطنهم.
كما أكدت النائبة تقديرها لأي جهود دولية تسعى إلى وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود أو عوائق، والشروع الفوري في جهود التعافي وإعادة الإعمار، وعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع، بما يدعم مسار الاستقرار الإقليمي.
وجددت النائبة فاطمة سليم تأكيدها على أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا من خلال التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2803، والالتزام بحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن مصر ستظل — بمواقفها الثابتة وتحركاتها الدبلوماسية — داعمًا رئيسيًا للحقوق الفلسطينية وداعمًا لاستقرار المنطقة، وستواصل العمل والتنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين لتحقيق سلام حقيقي يحفظ الحقوق ويصون الكرامة.