جمال الغندور: نهائي 1999 بين الأردن والعراق «الأمتع في تاريخ البطولة»
استرجع الخبير التحكيمي جمال الغندور ذكرياته مع بطولة كأس العرب، والتي تُقام نسختها الحالية في دولة قطر حتى الثامن عشر من شهر ديسمبر الجاري.
وجاء حديث الغندور خلال ظهوره في برنامج ستاد المحور، حيث قدّم سردًا موسعًا لتجاربه الممتدة عبر أربعة عشر نسخة من البطولة، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية.
النهائي التاريخي لكأس العرب 1999
توقف الغندور عند واحدة من أبرز محطاته التحكيمية في مسيرته، وهي قيادته للمباراة النهائية لبطولة كأس العرب عام 1999، التي جمعت بين المنتخب الأردني والمنتخب العراقي على أرض سلطنة عُمان.
وأوضح أن تلك المواجهة تُعد – من وجهة نظره – واحدة من أجمل وأمتع المباريات في تاريخ البطولة نظرًا لما شهدته من أحداث درامية وتقلبات استثنائية.
وذكر الغندور أن المنتخب الأردني بدأ المباراة بقوة، ونجح في التقدم بأربعة أهداف دون رد حتى الدقيقة الثانية والعشرين من الشوط الثاني، لكن المنتخب العراقي عاد بشكل مذهل وسجّل أربعة أهداف متتالية، لتنتهي المواجهة في وقتها الأصلي بالتعادل 4-4 في واحدة من أعنف عودات النتائج في تاريخ المنافسات العربية.
سناريو درامي امتد إلى ركلات الترجيح
وأضاف الحكم الدولي السابق أن المباراة اتجهت إلى الأوقات الإضافية ثم إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل. وفي النهاية، تمكن المنتخب الأردني من حسم اللقب لصالحه بعد تفوقه في ركلات الترجيح، ليُتوج ببطولة عربية وُصفت حينها بأنها "ماراثونية" واستثنائية بكل تفاصيلها.
وأشار الغندور إلى أن المنتخب العراقي في تلك الفترة كان يُعد من أقوى المنتخبات العربية، بل كان المرشح الأول للفوز بالبطولة، مما جعل فوز الأردن حينها حدثًا مميزًا وجديرًا بالتوقف عنده.
تفاصيل تحكيمية داخل النهائي
وتابع الغندور حديثه بالإشارة إلى أنه قام باحتساب ركلتي جزاء لصالح العراق خلال مجريات المباراة، لكنه لا يتذكر على وجه الدقة ما إذا كان قد احتسب ركلات جزاء للأردن أم لا. وأعاد التأكيد على مبدأه التحكيمي الدائم: "ما تراه عينك احسبه"، مؤكّدًا أن الحكم يجب أن يكون دائمًا وفيًا لما يراه داخل الملعب.
المباراة الأكثر احتسابًا لركلات الجزاء في مسيرته
وفي سياق الحديث عن أبرز المواقف التحكيمية، كشف الغندور أن المباراة التي احتسب خلالها أكبر عدد من ركلات الجزاء كانت مواجهة الزمالك والقناة. ففي تلك المباراة، احتسب أربع ركلات جزاء لصالح الزمالك وركلة واحدة فقط لنادي القناة. وأوضح أن الغريب في الأمر أن أحدًا لم يعترض، إذ أجمع الجميع على صحة القرارات التحكيمية في تلك المواجهة.



