النائب محمد رزق: اتفاق غزة أمام اختبار حقيقي ووقف الانتهاكات مسؤولية مشتركة
قال النائب محمد رزق، عضو لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ، إن ما نشهده من خروقات متكررة للاتفاق في قطاع غزة يضع الاتفاق أمام اختبار حقيقي، ويجعل صموده مرهونًا بمدى التزام الأطراف المعنية، ودور الوسطاء في كبح أي تصعيد.

إسرائيل تواصل خرق الاتفاق في قطاع غزة
وأضاف رزق أن الاتفاق رغم الهشاشة والانتهاكات المستمرة، لم ينهار بعد، لكنه يتآكل مع كل يوم تزداد فيه الاعتداءات على المدنيين ومحاولات إسرائيل فرض وقائع جديدة على الأرض.
وأشار إلى أن حكومة نتنياهو، وبخاصة في ظل أزمتها الداخلية والاعتبارات السياسية، تبحث عن أي ذريعة للتهرب من التزاماتها في الاتفاق، سواء المتعلقة بوقف العدوان أو فتح المعابر أو الدخول في ترتيبات سياسية أوسع.
وأوضح أن مستقبل الاتفاق يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية: إلزام حكومة الاحتلال بوقف الخروقات، وعدم منح حماس أي ذريعة لتستخدم لتحلل الاحتلال من التزاماته، ودور فاعل من الولايات المتحدة والوسطاء لضمان تطبيق الاتفاق كما تم الاتفاق عليه.
نتنياهو يستغل الأحداث الأمنية في رفح لتبرير العدوان على غزة
ونوه عضو مجلس الشيوخ، بأنه بين الحين والآخر، يتم الإعلان عن أحداث أمنية في رفح أو غزة من جانب "حماس" أو أي فصيل فلسطيني، ثم تستخدمها حكومة الاحتلال ذريعة لمواصلة اعتداءاتها على المدنيين.
وأكد أن طبيعة هذه الأحداث قد تكون متعددة الروايات، وبعضها يثير تساؤلات مشروعة، لكن الجزم بأنها مدبرة يحتاج إلى أدلة وتحقيقات محايدة.
وبين أن الاحتلال يسعى لاستغلال أي حادث، مهما كان محدودًا، لتقديم نفسه أمام المجتمع الدولي كطرف يرد على خرق الاتفاق.
تأجيل تنفيذ بنود الاتفاق والمخاطر السياسية
وذكر رزق أن هذا السلوك الإسرائيلي، يتقاطع مع هدف سياسي واضح، وهو تأجيل تنفيذ بنود الاتفاق ومنع الانتقال إلى المراحل التالية، التي تشمل تهدئة طويلة، انسحاب الجيش الإسرائيلي، إعادة الإعمار، وترتيبات سياسية قد تمهد لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية.
وأردف أن مسؤولية الأطراف الفلسطينية، لا سيما حركة حماس، تكمن في عدم تقديم أي ذريعة تعطيها إسرائيل، والالتزام الكامل بما تم توقيعه.
واستطرد أن الولايات المتحدة والوسطاء يتحملون مسؤولية الضغط على إسرائيل لمنع نسف الاتفاق، وضمان احترام الجدول الزمني والبنود المتفق عليها.
الحفاظ على الاتفاق مسؤولية مشتركة
وشدد النائب محمد رزق على أن الحفاظ على الاتفاق ليس مسؤولية طرف واحد فقط، بل يتطلب إرادة سياسية وضغطًا دوليًا حقيقيًا على حكومة نتنياهو.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني دفع أثمانًا باهظة، ولا يجوز ترك الاتفاق رهينة لمصالح شخصية أو انتخابية، مشددًا على ضرورة وقف الانتهاكات، تثبيت التهدئة، تفعيل آليات الرقابة الدولية، والتقدم نحو مسار سياسي جاد يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وقيام دولته المستقلة.





