قفزة في فوائد الديون تُفاقم العجز الكلي إلى 3.2%
التهمت فوائد الديون جميع إيرادات الموازنة العامة المصرية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام المالي 2025-2026، حيث سجلت ارتفاعًا كبيرًا بلغ 54%، لتصل إلى 899.11 مليار جنيه (18.95 مليار دولار)، وفق التقرير الشهري الصادر عن وزارة المالية، حيث تسببت هذه الزيادة في ارتفاع العجز الكلي إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 2.6% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يشكل عبئًا إضافيًا على الوضع المالي للدولة.
فوائد الدين.. العبء الأكبر على الاقتصاد المصري
تشكل فوائد الدين الضغوط الأكبر على مالية الدولة خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع بلوغ الدين الخارجي أكثر من 156 مليار دولار في الربع الأول من العام الجاري، بحسب بيانات البنك المركزي، حيث تتوقع الحكومة أن يسجل العجز الكلي في موازنة العام المالي الجاري 7.3%، مع تحقيق فائض أولي مستهدف عند 4% من الناتج المحلي الإجمالي.
ارتفاع الفائض الأولي إلى 236.8 مليار جنيه
على الرغم من الضغوط على الميزانية، ارتفع الفائض الأولي الذي يقيس قدرة الدولة على تغطية مصروفاتها دون احتساب فوائد الدين—إلى 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 236.8 مليار جنيه، مقابل 0.7% خلال الفترة نفسها من العام السابق.
قفزة قوية في حصيلة الضرائب بنسبة 35%
شهدت حصيلة الضرائب نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت إلى 756.74 مليار جنيه، وهو ما يمثل 87.5% من إجمالي الإيرادات.
وأرجعت وزارة المالية هذا الارتفاع إلى:
تعافي النشاط الاقتصادي
انفراج أزمة النقد الأجنبي
ميكنة النظم الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية
العجز يتضاعف في العام المالي الماضي
كان وزير المالية أحمد كجوك قد أكد في أغسطس الماضي تضاعف العجز الكلي إلى 1.26 تريليون جنيه خلال 2024-2025، نتيجة ارتفاع كبير في فوائد الديون، رغم نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.5%.
أبرز مؤشرات أداء الموازنة خلال 4 أشهر
37% زيادة في مصروفات الحكومة إلى 1.5 تريليون جنيه.
33% ارتفاع في إيرادات الموازنة إلى 864 مليار جنيه.
8.2% زيادة في الأجور وتعويضات العاملين لتصل إلى 213.24 مليار جنيه (14% من المصروفات).
10% تراجع في دعم شراء السلع والخدمات إلى 50.2 مليار جنيه (3.3% من المصروفات).

