رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الكرملين يصف هجوم أوكرانيا على محطة بحر قزوين بأنه عمل «مشين» وخطير

ناقلة نفط روسية تفرغ
ناقلة نفط روسية تفرغ حمولتها بميناء نوفوروسيسك بالبحر الأسود

ندد الكرملين، اليوم الاثنين، بالهجوم الأوكراني الذي استهدف محطة تابعة لـ اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين مطلع الأسبوع، واصفاً العملية بأنها "مشينة" باعتبار أن الاتحاد يضم شركاء دوليين وتكتسب منشآته أهمية استراتيجية في قطاع الطاقة العالمي.
ويأتي الهجوم في وقت تتصاعد فيه الضربات المتبادلة بين موسكو وكييف، خصوصاً على المنشآت الحيوية المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة.

تعطّل العمليات بعد تضرر مرسى على البحر الأسود

وكان اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين – الذي يضم مساهمين من روسيا وكازاخستان والولايات المتحدة – قد أعلن السبت وقف عملياته مؤقتاً، بعد أن تضرر أحد مراسيه في المحطة الروسية الواقعة على البحر الأسود بشكل كبير جراء هجوم أوكراني نفذته زوارق مسيّرة.

ويُعد الاتحاد من أبرز المسارات التي تنقل النفط الخام إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي تعطّل في منشآته مؤثراً في سلاسل الإمداد الدولية.

بيسكوف: هجمات أوكرانيا تطال مصالح تركيا ومالكي السفن

وفي تعليق للمتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال لقاء مع الصحفيين، قال إن الهجوم الأخير يؤكد استمرار أوكرانيا في استهداف منشآت مدنية مرتبطة بقطاع الطاقة، مشيراً إلى أن الهجمات على ناقلات النفط في البحر الأسود تمثل اعتداءً مباشراً على مصالح تركيا ومالكي السفن الذين يعتمدون على الممرات البحرية لنقل الطاقة.

ووصف بيسكوف تلك العمليات بأنها غير مسؤولة وتزيد من خطر توسع النزاع في البحر الأسود ليشمل أطرافاً أخرى.

شيفرون: تحميل النفط مستمر رغم الهجوم

ورغم توقف العمليات في محطة الاتحاد المتضررة، أكدت شركة شيفرون الأميركية – وهي من كبار المساهمين في المشروع – أن عمليات تحميل النفط الخام في منشأة تابعة لها بميناء نوفوروسيسك الروسي ما تزال مستمرة، وفق بيان نُقل عن الشركة مساء الأحد.

هذا الاستمرار يعكس محاولات الشركات الدولية تقليل أثر الهجمات والحفاظ على تدفق النفط رغم الاضطرابات الأمنية.

هجمات أوكرانية متصاعدة على البنية التحتية النفطية الروسية

وتنفذ أوكرانيا منذ بداية العام سلسلة من الهجمات على مصافي النفط ومحطات الطاقة الروسية، بهدف تقويض أحد أهم مصادر الدخل التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية.

وتقول كييف إن هذه الضربات مبررة كونها جزءاً من دفاعها عن الوجود الوطني في مواجهة ما تصفه بأنه حرب استعمارية تشنها روسيا، مشيرة إلى أن موسكو تستهدف بدورها قطاع الطاقة الأوكراني في محاولة لإضعاف قدرة البلاد على الصمود مع اقتراب فصل الشتاء.

تصعيد يعمّق المخاوف حول استقرار سوق الطاقة

ويرى مراقبون أن استهداف منشآت النفط والبنية التحتية الحيوية في البحر الأسود سيزيد من الضغط على أسواق الطاقة العالمية، خاصة أن المنطقة تضم مشاريع استراتيجية تشارك فيها قوى دولية كبرى.
كما يحذر محللون من أن استمرار الهجمات قد يدفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم طرقها البحرية، ما ينعكس على تكاليف النقل وإمدادات الطاقة في أوروبا وآسيا.

بهذا التصعيد الجديد، تبدو المواجهة بين موسكو وكييف مرشحة لمزيد من التعقيد، خصوصاً مع انتقال الصراع بصورة متزايدة إلى البحر الأسود وشبكات الطاقة العابرة للحدود.

تم نسخ الرابط