وراء الكواليس.. "اليماحي": التعاون الاقتصادي بين دول المتوسط لم يعد خيارًا
قال محمد أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، قبل قليل، إن الاحتفال بالذكرى الثلاثين لإطلاق عملية برشلونة لا يُعد مجرد محطة زمنية، بل يمثل رمزًا لانطلاق الشراكة الأورومتوسطية وتأسيس مسار جديد من التعاون والحوار بين ضفتي المتوسط.
التحديات الراهنة أكبر من أن تواجهها أي دولة منفردة
وأشار اليماحي، خلال كلمته في منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقد اليوم بمقر مجلس النواب المصري، إلى أن هذه الذكرى تأتي في وقت تعيش فيه المنطقة توترات متلاحقة تُلقي بظلالها على الاقتصادات الوطنية، قائلًا إن التحديات الراهنة باتت أكبر من أن تواجهها أي دولة منفردة مهما بلغت قدراتها.
التعاون الاقتصادي بين دول المتوسط
وأضاف اليماحي، أن خبرات العقود الماضية أثبتت أن التعاون الاقتصادي بين دول المتوسط لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية، مشددًا على أهمية الانتقال من نماذج التعاون التقليدي إلى شراكات استراتيجية مستدامة تفتح المجال أمام مشروعات تنموية كبرى، وتوسّع فرص الاستثمار المتبادل، وتدعم سلاسل الإمداد والتوريد، بما يعزز التجارة ودور القطاع الخاص.
البعد الاقتصادي
وأكد رئيس البرلمان العرب، على أن التركيز على البعد الاقتصادي لا يمكن أن يغفل الأبعاد السياسية والأمنية، لأن التنمية لا تنفصل عن بيئة مستقرة ورؤية مشتركة للأمن الإقليمي.
مركزية القضية الفلسطينية
وفي هذا السياق، شدد اليماحي على مركزية القضية الفلسطينية بوصفها ركيزة الاستقرار في المنطقة، مجددًا مطالبة البرلمان العربي للمجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته في إجبار قوة الاحتلال على وقف اعتداءاتها في الضفة الغربية، ودعم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإعادة الإعمار.
قرارات الشرعية الدولية
وأشار رئيس البرلمان العربي، إلى أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا عبر حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يقضي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وفق قرارات الشرعية الدولية.
ولفت اليماحي إلى أن عملية برشلونة منذ بدايتها رسّخت أهمية الدور البرلماني في متابعة مسار الشراكة الأورومتوسطية، مؤكدًا أن البرلمانيين بصفتهم ممثلين للشعوب هم حجر الأساس في نجاح أي مشروع مشترك.
التكامل بين ضفتي المتوسط
وأوضح اليماحي، أن الجمعية البرلمانية تتحمل اليوم مسؤولية أكبر في تعزيز التكامل بين ضفتي المتوسط، وبناء جسور الثقة عبر الدبلوماسية البرلمانية والمبادرات الداعمة للأمن والاستقرار والحوار.
التعاون الأورومتوسطي
واختتم رئيس البرلمان العربي، كلمته مؤكدًا أن البرلمان العربي يقف داعمًا لكل الجهود الرامية إلى إحياء عملية برشلونة وتطوير مشروع التعاون الأورومتوسطي على أسس أكثر توازنًا وشمولًا، مشيرًا إلى أن الإرادة السياسية والرؤية المشتركة قادرتان على تحويل هذا الفضاء الجغرافي التاريخي إلى نموذج ناجح للتعاون الإقليمي والتنمية المستدامة.



