رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحذيرات أمنية خطيرة.. هل يهدد انفجار بركان إثيوبيا سد النهضة فعلًا؟

بركان إثيوبيا
بركان إثيوبيا

أثار انفجار بركان هايلي غوبي في إثيوبيا حالة واسعة من الجدل، بعدما عاد للنشاط للمرة الأولى منذ نحو 12 ألف عام، وهي ظاهرة وصفها اللواء سمير المصري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، بأنها “غير طبيعية وتستوجب تحليلًا دقيقًا”. 

وأكد المصري، خلال تصريحات تلفزيونية، أن التوقيت والظروف المحيطة بالانفجار يفتحان الباب أمام تساؤلات عدة حول ما إذا كان الأمر مجرد ثوران طبيعي أم نتيجة عمل مُفتعل أو تفجير نووي، مشددًا على أن مثل هذه الأحداث لا يمكن تمريرها دون تدقيق شديد.

 وعبّر عن استغرابه من ثوران بركان خامل طوال هذه المدة، قائلاً إن هذا يثير الشكوك حول احتمالية وجود يد بشرية وراء الحدث.

فرضيات متعددة وتأثيرات محتملة على الإقليم وسد النهضة

وأوضح اللواء المصري أن هناك احتمالين رئيسيين لما جرى: الأول ثوران طبيعي لكنه “غريب جدًا” نظراً لفترة خمول البركان الطويلة، والثاني أن يكون البركان قد تعرّض لتفجير متعمد، وهو ما وصفه بـ"فعل فاعل"، مشيرًا إلى أن بعض المؤشرات قد تدفع نحو احتمال تفجير نووي.

 وحذر من أن الدخان والغازات المتصاعدة ستؤثر على مناطق واسعة، وقد تصل تداعياتها إلى اليمن والسعودية وباكستان. وفيما يتعلق بسد النهضة، أكد وجود معلومات أولية تشير إلى إمكانية تأثر السد بما حدث، لافتًا إلى أن مجرد التفكير في تفجير بركان خامد منذ آلاف السنين “أمر يدعو للقلق”. 

وشدد على يقظة الأجهزة القيادية المصرية، مؤكدًا أنها تتابع الموقف لحظة بلحظة وتقوم بتحليل كل السيناريوهات على الأرض.

دعوة للاهتمام العاجل بالملفين الاقتصادي والزراعي

وربط المصري ما يجري في الإقليم بحالة من الحرب الباردة، معتبرًا أن “الكل مترقب والكل قاعد للثاني”، وموجهًا تحذيرًا بضرورة أن تولي مصر اهتمامًا فوريًا بملفين رئيسيين لمواجهة أي تداعيات محتملة: الملف الاقتصادي بما يشمله من مؤشرات وموارد، والملف الزراعي باعتباره عنصرًا حيويًا يرتبط بالأمن الغذائي والاستقرار الداخلي.

الأمن السيبراني كخط دفاع أول عن الدولة

وفي سياق آخر، أكد اللواء سمير المصري أن الأمن السيبراني أصبح أحد ركائز الأمن القومي، ويمثل “عقل مصر” في مواجهة الحروب الحديثة التي لم تعد تعتمد على السلاح التقليدي، بل على الهجوم الإلكتروني واستهداف المعلومات والشبكات.

 وأشار إلى دعم القيادة السياسية لهذا الملف منذ اليوم الأول، مستشهدًا بأزمة سنترال رمسيس التي جرى التعامل معها خلال 48 ساعة فقط. 

وشدد على أهمية وجود كوادر فنية متخصصة قادرة على إدارة التكنولوجيا وحوكمة الشبكات، لافتًا إلى أن تكلفة الأمن السيبراني وصلت سنويًا إلى نحو 396 مليون دولار باعتبارها “تكلفة ضرورية لحماية الأمن القومي”.

التحذير من الإدمان الإلكتروني ودعوة لإنشاء شبكة تواصل مصرية

وحذر المصري من التأثير الخطير لشبكات التواصل الاجتماعي على الشباب والرأي العام، واصفًا إياها بأنها أصبحت “مثل المُخدر”، مشيرًا إلى أن دولًا أوروبية بدأت بالفعل في إنشاء مراكز لعلاج الإدمان السيبراني.

 وطالب الأسر المصرية بمراقبة وتحديد أوقات استخدام الأبناء للإنترنت، مشيرًا كذلك إلى أهمية التصنيع المحلي لأجهزة الحماية والتكنولوجيا، ومؤكدًا أن تصنيع الهواتف المحمولة محليًا خطوة مهمة لمكافحة التجسس.

 كما جدد دعوته لإنشاء شبكة تواصل اجتماعي مصرية خاضعة للرقابة الوطنية بهدف حماية الأمن القومي.

قراءة في مستقبل غزة ودور مصر الحاسم

وفي تحليله للوضع السياسي في قطاع غزة، أوضح اللواء المصري أن الهدوء النسبي في الأخبار الواردة من القطاع لا يعني تجاهل الوضع، بل يؤكد أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح.

 وشدد على الدور المحوري الذي تقوم به مصر في رسم مستقبل القطاع، مشيرًا إلى أن جهود الإعمار جارية بالتنسيق مع المجتمع الدولي.

 وكشف أن المرحلة الحالية تشهد تحضيرًا مكثفًا لعملية الإعمار وتشكيل إدارة دولية بمشاركة مصر والولايات المتحدة ودول أخرى، مؤكدًا أن أي اتفاق لن يظهر للعلن إلا إذا كانت نسبة ضمان تنفيذه “لا تقل عن مستوى شبه كامل”. 

وختم مطمئنًا الرأي العام بقوله: “مصر رسمت الخريطة بالتنسيق مع القوى الدولية، والأمور مستقرة بشكل كبير، فلا داعي للقلق”.

تم نسخ الرابط